أي حقوق

اطلعت على وثيقة …. التي أرسلها الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة على بعض الجهات السورية للاطلاع عليها وطبعا لم يكن معنيا بإرسالها إلى أي جهة أو منظمة نسوية لأنها على ما يبدو شأن ذكوري بحت,

ما يؤسفني ويحزنني أنني اكتشفت بعد قراءتها أنها لا تختلف جوهريا عن أي وثيقة تتعلق بحقوق الإنسان أصدرها النظام السوري بل يمكن اعتبار وثائق النظام من الناحية النظرية أكثر تقدما من هذه الوثيقة,

وما يحز في النفس أكثر أنني وجدت نفسي وأنا أحاول مناقشة وتفنيد بنود الميثاق اتبع نفس الخطوات التي اتبعتها في نقد دستور 2012 أو قوانين الأحوال الشخصية السورية (القانون العام وقوانين الطوائف المختلفة) أو ما سمي بالتعدسلات على القانون العام الذي أقرها النظام في العام الفائت 2019,

لن نتحدث هنا عن اللغة الدستورية أو المساواة الجندرية فنحن نعلم تماما أن من وضع هذه الوثيقة لم يسمع بهذه المصطلحات وليس معنياً أصلا بسماعها أة فهمها أو القراءة عنها.

يرد في ديباجة الوثيقة:

وبالتشاور مع طيف واسع من السوريين الممثلين لمختلف الشرائح الاجتماعية،

المؤمنين بمبادئ الثورة السورية، والمعارضين لنظام الأسد وميليشياته، وللإرهاب

بمختلف تصنيفاته، أقرّ الائتلاف الوطني السوري بوصفه الممثل الشرعي للشعب

السوري ميثاق الثورة السورية للحريات وحقوق الإنسان؛

أيها السادة الذكور في الائتلاف نحن النساء السوريات ناضلنا ضد النظام الاستبدادي منذ عقود، قتلت نساء وسجنت نساء وعذبت وضيق عليها في لقمة العيش والسفر والحركة, شاركت النساء في الثورة السورية وقدمن تضحيات موازية لتضحيات الرجال إن لم تكن أعظم، فمتى تم تشاروركم معنا، أي منظمة نسوية تواصلتم معها واستشرتموها في وثيقتكم هذه، التي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن من تواصلتم مهعم لايختلفون عنكم في العقلية الذكورية التي تحملونها والتي لا تعتبر استشارة الحركة النسوية السورية ذات قيمة فالميثاق مكتوب كما هو واضح من قبل رجال من أجل الرجال، ولتذهب نساء سوريا إلى الجحيم كما ترون.

يرد في ديباجة الوثيقة ومع توق الشعب السوي في ثورته المباركة – ضد نظام الجريمة والفساد والاستبداد –

إلى ضمان احترام الحقوق والحريات المرتبطة بالإنسان بطبيعته، والمنصوص عليها

، في الدساتير العصرية المقارنة، والدساتير السورية السابقة بأنها تراعي الدساتير السورية السابقة وبالأخص دستور 1950

وفي كل من الإعلان العالمي، والعربي، والإسلامي لحقوق الإنسان، وفي العهدين

الدوليين الخاصين؛ وهنا يظهر الخلط والتخبط الواضحين في المرجعيات المعتمدة للوثيقة إذ لا يرد ذكر لبقية مرجعيات ما سمي بالقانون العالمي لحقوق الإنسان والذي ألحق اتفاقيتي السيداو وحقوق الطفل بالإعلان العالمي والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، أو غيرها من الاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق النساء والفتيات، كما أن اعتماد الميثاق العربي لحقوق الإنسان كمرجعية يعني الموافقة على ما ورد فيه الفقرة 3 من المادة 3 تنص على أن “الرجل والمرأة

متساويان في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات في ظل التمييز الايجابي الذي أقرته الشريعة الإسلامية

والشرائع السماوية الأخرى والتشريعات والمواثيق النافذة لصالح المرأة.

على ما يبدو أن الائتلاف لايختلف عن النظام الاستبدادي في الخلفية الذكورية المقتنعة بأننا نحن النساء ناقصات عقل ودين، حتى يمكن الضحك على عقولنا ببعض المواد الطنانة الرنانة التي لاتختلف عن المواد الواردة في دساتير وقوانين الأنظمة الاستبدادية مثل المواد التالية:

كالمادة 9 من القسم السادس عشر التي تقول:

المادة 9

المرأة السورية نصف المجتمع، قدمت التضحيات الجسام لأجله، وساهمت

ببنائه وتنميته، تضمن الدولة فرص مشاركتها المتساوية مع الرجال في

الواجبات والحقوق العامة وتولي المهام، وتحفظ لها مكانتها الرفيعة وترعى

مصالحها؛ تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها

وتطويرها.

تضمن الدولة تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة بتحمل مختلف المسؤوليات

وفي جميع المجالات.

. العمل حق لكل مواطن ومواطنة وتتخذ الدولة التدابير الضرورية لضمانه على

أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص والإتقان، ولكل مواطن أو

مواطنة الحق بالعمل في ظروف لائقة وبوجر عادل حسب نوعية العمل

ومردوده على ألا يقل عن الحد الأدنى للأجور الذي يضمن متطلبات الحياة

المعيشية وتسييرها.

2. لكل مواطن سوري الحق في الحصول على ظروف وظيفية عادلة بالإضافة

إلى حقه بالإجازات والتعاقد والتومين الاجتماعي والرعاية الصحية والحماية

ضد مخاطر العمل وتحدد الدولة عدد ساعات العمل وتضمن الضمان الصحي

والاجتماعي للعمال وتنظم لهم حق الراحة والإجازات والتعويضات والمكافآت .

والتي لاتختلف عن المواد في الدستور السوري لعام 2012

المادة الثالثة و العشرون

توفر الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع.

المادة السادسة و العشرون

الخدمة العامة تكليف وشرف غايتها تحقيق المصلحة العامة وخدمة الشعب.

المواطنون متساوون في تولي وظائف الخدمة العامة ويحدد القانون شروط توليها وحقوق وواجبات المكلفين بها.

أو المواد التي تتحدث عن الحريات والمساواة

المادة 2:المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون.

وهي لا تختلف عن المادة 33 من الدستور السوري، بل أنها متقدمة على المادة 2 بذكرها عدم التمييز على أساس الجنس

المادة الثالثة و الثلاثون

الحرية حق مقدس و تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم و أمنهم.

المواطنة مبدأ أساسي ينطوي على حقوق وواجبات يتمتع بها كل مواطن ويمارسها وفق القانون.

المواطنون متساوون في الحقوق و الواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين .

المهم في الموضوع كل هذه المواد لايقيمة عملية لها على أرض الواقع مادامت حقوق النساء غير مصونة في المجال الأسري، وهذا ما يتفق عليه كل من النظام والائتلاف إذ يرد في المادة

القسم السادس عشر

تدعم الدولة الزواج وتحترم الأسرة، وتشجع على الترابط بين أفرادها، وتعتبرها الخلية الأساس في بناء المجتمع، وتحمي الأحوال الشخصية وفق قواعد الشريعة لكل من الأديان، وحق الآباء والأمهات في تربية أبنائهم مصون.

وهو ما يتطابق مع الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من الدستور السوري:

المادة الثالثة

دين رئيس الجمهورية الإسلام .

الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع.

تحترم الدولة جميع الأديان، وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام.

الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية.

كل ما ورد في الوثيقة عن حقوق ومساواة كلام فارغ من أي معنى ما دامت الوثيقة تعتمد الشرائع الدينية مصدرا للقوانين التي تحكم النساء داخل الأسرة، ومن المعروف أن المشرع يعتمد في ذلك على الفقه الذكوري الذي فسر التعاليم الدينية في كل الشرائع تفاسير ذكورية تجعل من المرأة إنساناً غير كامل الأهلية ومواطناً غير كامل الحقوق والواجبات. فالتناقض الواضح بين حقوق المرأة ومعاملتها بمبدأ المواطنة المتساوية بتناقض كليا مع المواد التي تتيح للمشرع أن يأخذ بأكثر الآراء الفقهية تمييزًا ضد المرأة ويصوغ منها مواد قوانين الأحوال الشخصية المجحفة بحقها في الولاية والوصاية وقوانين الزواج والطلاق والإرث، والتي لا تميز بين النساء والرجال كمواطنين بل تميز بين المواطنات أنفسهن في الوطن الواحد. تلك الآراء الفقهية من مختلف الطوائف لم تكتف بالتمييز ضد المرأة في قوانين الأحوال الشخصية بل امتدت لتميز ضدها في قوانين الجنسية والعقوبات والعمل والضمان الاجتماعي.

فهل ورد في ميثاقكم ما يساوي بين النساء والرجال في تلك القوانين، أم أنكم كعادة النظام السوري ستتخذون من الشرائع الدينية حجة للتحفظ على أي مساواة حقيقية بين المواطنات والمواطنين، وإبقاء التمييز ضد المرأة ساري المفعول في سلطة تأملون في تقلدها يوماً، وربما هذا كان السبب الذي يدعوكم لمحاباة التيارات الدينية التي تتحالفون معها كما تحالف معها النظام لتثبيت سلطته وحرمان المواطنات والمواطنين من حقوقهم؟

في القسم الثانيـ حق المساواة،

هل سيكون للنساء حقوقا متساوية مع الرجال في حقوق الزواج والطلاق والمشاركة الأسرية وفي الولاية والقوامة والوصاية والإرث، وتولي المناصب العامة.

طبعا في تولي مناصب صنع القرار ستعتمدون على على الاراء الفقهية التي ستتستند إلى قوامة الرجل على المرأة، والتي ستحكم العلاقة القانونية بين الرجل والمرأة داخل الأسرة وخارجها أيضًا. ولاشك أن المشرع سيأخذ بالرأي الفقهي المستند إلى الحديث الأحادي “لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة” ليثبت عدم صلاحية المرأة للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، أو ربما حتى لشغل منصب رئيس الوزراء. أو أي منصب مهم من مناصب صنع القرار,

ولن يغيب عن بالكم أن تتبعوا لعبة النظام بتسمية امرأة دائما نائبة لرئيس الإتلاف للحفاظ على صورتكم الحضارية في أعين المجتمع الدولي.

أما في القوانين الأخرى فقد أوضحتم أنكم ستعتمودن ي الأحوال الشخصية على فقهاء كل طائفة وليس من داع لنشرح مرة أخرى كيف ستكون تلك القوانين مميزة ضد المرأة.

كما أننا لسنا بالغباء الذي تتصورون كي لانفهم من المادة الثانية

المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام

القانون. أن المساواة أمام القانون لا تتضمن أبداً المساواة في القانون وحيثياته.

ثم ما معنى تكافؤ الفرص والتساوي في الخدمة العامة ما دام الزوج متحكم بزوجته، يملك حق الطلاق بإرادة منفردة دون أي تبعات قانونية جدية تمنعه من طلاق زوجته (كما في تقاسم ثروة الأسرة) أو تمنعها كحاضنة من الباقء في مسكن الزوجية، أو تحرم الأطفال من نفقة مزجية من الأب الذي يعينه القانون والمجتمع على بدء حياة جديدة دون تبعات، في حين يحرمها من حضانة أطفالها في حال قررت الزواج من جديد، هل خطر على بال مشرعيكم تغيير هذه القوانين؟

ما معنى ضمان الدولة للحقوق الفردية إن لم تضمن للمرأة حرية العيش بكرامة محفوظة الحقوق داخل الأسرة كما خارجها؟

يعاقب القانون في ميثاقكم على الاعتداء وإهانة وازدراء أي مواطن، هل سيعاقب الأزواج على تعنيف أو إهانة أو ازدراء زوجاتهم وأخواتهم وبناتهم؟ وهل ينطبق عليهم منع التعنيف المادي والمعنوي؟

وفي حق الحرية هل سيمكن الميثاق المرأة من الشكاية على أحد أفراد أسرتها، ممن يعيق حريتها؟

في القسم الخامس هل ستحمى حرمة وخصوصية حياة المرأة بإلغاء النصوص القانونية التي تبيح مراقبة طموثها، أو كتابة وثيقة (مطلقة دون دخول)؟

في القسم السادس

حق الجنسية، هل ستمنح المرأة السورية حق منح جنسيتها لأطفالها؟

القسم السابع حق التنقل

إن كانت قوانين الأحوال الشخصية المستمدة من الشرائع الدينية توجب على الزوجة أن تتبع زوجها في مكانة إقامته الذي يحدده هو ، فكيف سيضمن لها حق التنقل؟ وهل ستوضع قوانين تلزمها بالسفر مع محرم، أو عدم اصطحاب أولادها في السفر إلا بموافقة الزوج أو عصبة عائلته من الذكور؟ هل سيحق لها استخراج ججواز سفر دون موافقة الزوج؟

في القسم الثامن

حرية العقيدة، هل سيتبع نفس التعليم الديني المطبق حاليا والذي يحتوي على آراء فقهية تميز ضد بل وتحتقر النساء

القسم التاسع

حرية الفكر، إلى أي حد سنكون حرية الفكر مصونة، وهل ستحاسب المدافعات عن حقوق النساء كما كن يحاسبن في ظل النظام، بأن تطلق عليهن الأوصاقف المعيبة على منابر الجوامع، ويتهمن بأنهن هادمات للأسر وخارجات عن الدين؟

في القسم العاشرـ حرية الإعلام يرد في المادة

8 تلتزم وسائل الإعلام باحترام القيم الوطنية والإنسانية، والمعتقدات والحريات

والآداب العامة ، ماهي الآداب العامة؟ هل يمكن لآحد أن يضمن ان لاتعتبر الدعوة إلى حرية النساء وحقوقهن ومناهضة العنف ضدهنهو ضد الآداب العامة بما انها ضد الثقافة المجتمعية السائدة

في القسم الالثالث عشر يرد مايلي

المادة 1 ث لا يجوز تقييد حرية تكوين الجمعيات إلا بالقانون ولدواعي الأمن الوطني

والنظام العام أو منع ارتكاب جريمة أو الحفاظ على الصحة العامة والأخلاق

العامة أو لحماية حريات الآخرين، هل ستعتبر الجمعيات المنادية بحقوق النساء وحرياتهن ضد الأخلاق العامة؟

ج يجوز حل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية أو وقف نشاطها بموجب

قرار صادر عن قاضي البداية المدنية في المنطقة التي يقع بها مقرها.

إذا أي جمعية لا تعجب السلطات المحلية يمكن حلها أو وقف نشاطها ببساطة

3 في حق تكوين النقابات هل سيراعى ألا تكون القوانين النقابية مميزة ضد النساء كما هو الوضع حاليا؟

القسم الخامس عشر

حق التعليم هل ستضمن الدولة التعليم الالزامي للإناث بمنع التزويج المبكر؟

القسم السادس عشر

كما ذكرنا سابقا هنا تكمن الثغرة التي ستسمح بقوانين أحوال شخصية مميزة ضد المرأة ما دامت مستمدة من آراء فقهاء الأديان وهنا تطرح أسئلة المساواة في عقد الزواج وأثناء الحياة الزوجية وفي حال انفصام عرى الزوجية في القوامة والولاية والوصاية والحضانة والإرث، والتزويج المبكر للفتيات، وحق المسلمة في الزواج من كتابي (لا يوجد في الشريعة ما يحرم ذلك، وإنما الآراء الفقهية هي التي حرمتها) والتمييز ضد المرأة المسيحية في حال زواجها أو طلاقها من مسلم وحقوق الحضانة والإرث في حال اختلاف الدين، والحفاظ على خصوصية المرأة واستخدام الكشوفات الطبية الحديثة في إثبات النسب، وحقوق الرجل في الأسرة في حال إعساره، وحقوق الأطفال ومنع تعنيفهم وحقوقهم في الرعاية والحماية,

والسؤال المطروح مالذي تعنيه المادة 10

10 تضمن الدولة تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة بتحمل مختلف المسؤوليات

وفي جميع المجالات، هل سيطبق ذلك في المجال العام والأسري معا؟

11 . تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة. ما هي هذه التدابير الفضفاضة هل سيتم إقرار قانون مناهضة العنف الأسري؟

هل سيتم صياغة قانون حقوق الأطفال؟

القسم السابع عشر

الرعاية الصحية

هل ستضمن الدولة حقوق النساء في الصحة الإنجابية؟ هل ستضمن حقوقها الإنجابية؟

القسم الثامن عشر

حق العمل، أي حق للنساء في العمل إذا كان الزوج هو من يقرر إن كانت الزوجة ستعمل أم لا وأين ستعمل ومع من ستعمل، وفي حال خالفته فما ينتظرها هو الطلاق بإرادة الرجل المنفردة، وكل تبعات الطلاق في حال عدم وجود ضمانات للمرأة المطلقة وأولادها؟

هل ستشرعن قوانين تحمي النساء من التحرش في العمل وآليات إبلاغ تضمن عدم فقدهن لأعمالهن؟

هل ستعاقب الدولة مروجي وصمة العار ضد الناجيات من الاعتقال؟

القسم الواحد والعشرون

الحقوق الاقتصادية

هل ستضمن الدولة للنساء حقا متساويا في الإرث؟ وهل ستعاقب من سيحرمهن من حصصهن في الإرث؟

هل ستراعي قوانين العمل حقوق النساء العاملات في المنشآت الأسرية والزراعة، حقوقهن في أجور العمل وحقوقهن في الضمانات الاجتماعوةي؟

هل سيضمن القانون ملاحقة أرباب العمل في القطاع الخاص الذين لا يسجلون العاملات في الضمان الاجتماعي، ويطردوهن في حلات الحمل أو الولادة؟

5تكفل الدولة حماية الحقوق العقارية الخاصة وتوفير سبل عودة أصحابها إليها،

وتومين حمايتهم الشخصية وإعادة ممتلكاتهم إليهم.

ما هو مصير الأرامل وأطفالهن في حقوق السكن في حال عودتهن إلى سوريا بعد مقتل أو إختفاء أزواجهن وكان المسكن مملوكاً للزوج؟ هل فكر المشرع بمصير مئات الآلاف منهن؟

القسم الثاني والعشرون

7, العقوبة شخصية، لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستوري أو قانوني، ولا

توقع عقوبة إلا بعد صدور حكم قضائي مبرم. وماذا عن الانتهاكات الواقعة على النساء وخاصة الانتهاكات الجنسية إذا لم يكن فيها نص قانوني؟ كما هو الحال حالياً, هل ستصدر قوانين تدين هذه الانتهاكات؟ هل سيسمح بالإجهاض في حالات الاغتصاب؟ هل سيعرف الاغتصاب تعريفاً قانونياً متناسباً مع الشرائع الدولية؟ ما مصير الأطفال نتاج هذه الحوادث؟

القسم الثالث والعشرون

وماذا إن كان الدستور نفسه لا يضمن الحريات والحقوق الأساسية للنساء، لمن يمكن أن تلجأ النساء؟

9. يتم تفسير القوانين المتعلقة بالحقوق الأساسية والحريات التي يعترف بها

الدستور طبقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات الدولية

التي صادقت عليها الدولة السورية بهذا الخصوص.

10 . تحترم الدولة المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق الإنسان

وتلتزم بمراجعتها للتوقيع والمصادقة على نصوصها المنسجمة مع قيم الشعب

السوري وقوانينه، ومصالحه، وسيادته في وطنه.

هل ينطبق ذلك على اتفاقية السيداو؟ أم أن المرجعية هنا للميثاقين العربي والإسلامي المميزين ضد النساء.

أسئلة برسم الإجابة عليها من قبل فقهاء القانون الذين أتعبوا أنفسهم بوضع هذا الميثاق دون أن يكلفوا أنفسهم باستشارة النساء، نصف سكان سوريا، النساء اللاتي شاركن في مقارعة الاستعمار والاستبداد وشاركن في ثورة الحرية والكرامة,

لا أيها السادة إن كنا قد تعلمنا شيئاً من هذه الثورة ووبعد كل هذه التضحيات التي قدمناها، أننا لن نسكت على حقوقنا ولن ندع الجهابذة من الذكوريين أن يقرروا مصيرنا ومصير بناتنا دون أن يكلفوا خاطرهم عناء استشارتانا وسؤالنا.

ميثاقكم مردود عليكم فهو يمثل مصالح نصف الشعب السوري الذي تدعون تمثيله بأكلمه. (دون حساب الرجال الثوريين الحقيقيين الذين لا يقبلون بغبن