الجمعيات هي شكل من أشكال مؤسسات المجتمع المدني، التي يجتمع في كل منها مواطنون يشتركون في مصالح وأهداف وآمال مشتركة ، ويتعاضدون للدفاع عن تلك المصالح، وتشكل مؤسسات المجتمع المدني منظومة مجتمعية مكملة لبنية الدولة الوطنية الحديثة ، لا تتغير بتغير الحكومات المتعاقبة ، فهي الثابت والحكومة هي المتغير في بنية الدولة ، وتضم مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى الجمعيات الأحزاب والنقابات ، وتنبع فمؤسسات المجتمع المدني هي تجمعات لمواطنين تجمعهم مصالح وآمال مشتركة ، لا تتغير بتغير الحكومات المتعاقبة ، فهي الثابت والحكومة هي المتغير في بنية الدولة ، وتكمن أهمية هذه التجمعات فيما يلي :
هي شكل متقدم على التجمعات الطائفية والاثنية ، والعشائرية والمناطقية ، وبالتالي هي عامل مساعد في تطوير المجتمعات وتقدمها
تكرس هذه التجمعات مبدأ المواطنة ، وتزيد من عرى الوحدة الوطنية
تشكل هذه التجمعات جزءا هاما من النظام الديمقراطي ، بوصفه أرقى شكل من أشكال الحكم ، توصلت إليه الحضارة الإنسانية
تشكيل جماعات ضغط على الحكومات المتعاقبة لسن أو تغيير قوانين أو أنظمة لصالح الفئة التي تدافع عنها، كما تساهم في الرقابة المجتمعية على أداء الحكومة التي انتخبتها تلك المؤسسات
لابد أن تؤمن الدولة بأهمية مؤسسات المجتمع المدني ، وتعتبرها شريكا ورديفا لعمل المؤسسات الحكومية ، فعلا ، لا قولا فقط ، ولا تقف منها موقفا عدائيا مسبقا، ولا بد من نبذ عقلية الوصاية التي طبعت الأنظمة العربية ، وصادرت أي عمل مجتمعي .
لابد من إصلاح دور المنظمات الشعبية والنقابات التي تحولت في الكثير من الدول العربية إلى مؤسسات نفعية مترهلة ، ومجالا للمحسوبيات والتكسب ، وبوقا لترديد شعارات الأنظمة الحاكمة بدلا من منبرا للدفالع عن مصالح الفئات التي تمثلها ، وفقدت استقلاليتها ، وحرية أنظمتها الداخلية ، وحقوق الانتخاب الديمقراطية لمن يمثل مصالحها ، وأصبحت النقابات والمنظمات الشعبية تخضع لقوانين تضعها السلطة التنفيذية ، محكومة بقوانين استثنائية ، وحظر ت حقوق تشكيل مؤسسات جديدة ، وفرض على القائمة منها ، وقد اقتصرت في الغالب على الجمعيات الخيرية ، حرية الحركة والعمل على الأرض ، فتحولت مؤسسات المجتمع المدني إما إلى مؤسسات نصف حكومية ، أو إلى جمعيات خيرية مقيدة الفعل والحركة ، وفقدت بذلك فعاليتها ونشاطها
تتميز الجمعيات بكونها مؤسسات مجتمع مدني لا تعمل في السياسة بشكل مباشر ، ولا تهدف للمشاركة في الحكم ، وإنما تهدف لخدمة مصالح الفئة التي تمثلها باستخدام وسائل توعوية ثقافية خدمية :
من هنا يبرز الدور المناط بالجمعيات ويتلخص في :
نشر الوعي في المجتمع بحقوق الفئة الاجتماعية التي تدافع عنها
إنشاء مراكز أبحاث أو خدمات للفئة التي ترعى مصالحها
لا تتألف الجمعيات بالضرورة من أشخاص ، من الفئة التي يرعون مصالحها بالضرورة ، بل يمكن أن يكونوا أيضا من الأشخاص المؤمنين بحقوق هذه الفئة ، وأهمية الدفاع عنها .