آليات عمل المنظمات النسائية الحكومية وشبه الحكومية في سورية

فهرس:

آليات عمل المنظمات النسائية الحكومية وشبه الحكومية ص 4

مقدمة تاريخية ص 4

منظمة الاتحاد العام النسائي ص 5

نشأة الاتحاد ص 5

أهداف منظمة الاتحاد العام النسائي ص 6

تكوين منظمة الاتحاد العام النسائي ص 7

هيئات الاتحاد ص 8

نشاط منظمة الاتحاد العام النسائي ص 8

العلاقة بين منظمة الاتحاد العام النسائي والمؤسسات الحكومية ص 9

العلاقات مع المنظمات الأهلية ص 10

العلاقات الخارجية ص 10

مصادر التمويل ص 11

الهيئة السورية لشؤون الأسرة ص 12

نشأة الهيئة ص 12

رسالة ورؤية الهيئة ص 12

أهداف الهيئة ص 13

مكونات الهيئة ص 13

مهام مجلس الإدارة ص 14

آلية اتخاذ القرار داخل الهيئة ص 15

الموارد المالية للهيئة ص 15

اللجنة الوطنية للمرأة ص 15

وحدات ومديريات وجهات أخرى حكومية مختصة بالمرأة ص 16

لجان المرأة في النقابات ص 16

الجمعيات التي أنشأت برعاية خاصة من الدولة ص 16

جمعية مورد ص 16

جمعية فردوس ص 18

لجنة سيدات الأعمال ص 19

سورية ومنظمة المرأة العربية ص 20

الدور الذي قامت به هذه المنظمات ص 20

دور الاتحاد النسائي ص 20

مسيرة الاتحاد النسائي ص 20

نشاط الاتحاد ص 20

دور الهيئة السورية لشؤون الأسرة ص 29

نشاطات الهيئة ص 29

الفعاليات الخارجية ص 30

إصدارات الهيئة ص 30

مسيرة الهيئة ص 30

دور جمعية مورد ص 32

دور جمعية فردوس ص 33

دور لجان سيدات الأعمال ص 34

آفاق المستقبل ص 35

المراجع ص 37

آليات عمل المنظمات النسائية الحكومية وشبه الحكومية

في سورية

مقدمة تاريخية:

في بداية عصر النهضة العربية ، انطلقت أصوات النهضويين في البلاد العربية منادية بتحرر المرأة في دراسات نظرية كان فيها الكثير من الجرأة والشجاعة ، والتي قادت ، بالتعاضد مع انطلاق نساء جريئات رائدات شاركن في الحياة الأدبية والثقافية في الدول العربية ، إلى فتح الباب أمام مشاركة المرأة في الحياة العامة، وإن كانت تلك المشاركة لا ترقى حتى اليوم إلى مستوى مرض أو مقبول .

كان هنالك مجموعة من الرائدات اللاتي اقتحمن الحياة العامة عنوة ، وناضلن كثيرا لإسماع صوت المرأة، و رغم تركز نشاطهن قي الصالونات الأدبية والمجلات النسائية ، إلا أن مشاركتهن في الهموم العامة والحياة السياسية تركت بصمة واضحة لا يمكن إنكارها ، مثل لبيبة هاشم ، التي أصدرت عام 1906 مجلة ( فتاة الشرق ) ، وماري عجمي ، التي أسست عام 1910 مجلة ( العروس ) وأسست جمعيات نسائية عدة، وعادلة بيهم الجزائري التي أسست عدة جمعيات نسائية ، لأهداف سياسية في البدء ، ثم لأهداف ثقافية واجتماعية ، وأسست عام 1933 ( الاتحاد النسائي العربي السوري ) الذي ضم عشرين جمعية نسائية، وشارك بالتحضير لمؤتمر القاهرة 1944 من أجل بحث الأطماع الصهيونية في فلسطين (المرأة العربية في الدين والمجتمع ، حسين عودات ص 146-147) ، هذا عدا عن تأثير النهضويات اللبنانيات كزينب فواز، و نظيرة زين الدين التي اعتبرها بوعلي ياسين في كتابه (حقوق المرأة في الكتابة العربية) ، الممثلة النسائية لمدرسة التجديد الإسلامي، والطبيب والسياسي الدمشقي عبد الرحمن الشهبندر ، الذي نادى بتحرير المرأة وتعليمها ، والذي خرجت مظاهرة نسائية احتجاجا على اعتقاله 1942 ، وكانت من أوائل المظاهرات النسائية التي خرجت في سورية ضد الاستعمار، والسيدة ثريا الحافظ ، صاحبة المنتدى الشهير “منتدى سكينة الأدبي ” في دمشق، والتي قالت عنها مقبولة الشلق في تقديمها لكتاب ثريا الحافظ ” حدث ذات يوم ” ” بطلة المظاهرات وخطيبة الجماهير، التي لا يعرف الخوف قلبها، أحبت لغتها ، وعشقت قوميتها ” ( من مقال للصحافية رغداء مارديني ، نشرت في مجلة الطريق العدد الأول السنة 62 ، شباط 2003 بعنوان ” ثريا الحافظ ومنتدى سكينة الأدبي ) . كما وكانت بعض الجرائد نصيراً لقضية المرأة (بردى التي تأسست 1946 لصاحبها منير الريس) وكانت المطالبة بحق النساء في الانتخاب الشغل الشاغل لهذه الحركة بعد الاستقلال وحصلت المرأة على هذا الحق أواخر الأربعينيات (في فترة حكم حسني الزعيم).وفي ظل المد الديمقراطي الذي عاشته سوريا (أواسط الخمسينيات) حصلت المرأة السورية على حق الترشيح عام 1957.

إلا أن الإجراءات التي قامت بها حكومة الوحدة بين سوريا ومصر (1958- 1961) طالت المنظمات النسوية كما طالت بقية المنظمات حيث ألغى القانون 2 لعام 1958 تراخيص كل الجمعيات واشترط لإعادة الترخيص لها أن لا تكون لها أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالسياسة.

المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية المختصة بالمرأة:

منظمة الاتحاد العام النسائي:

نشأة الاتحاد النسائي:

تأسس الاتحاد النسائي عام 1967، في فترة صعود التيار القومي في عدد من الدول العربية، كسورية ومصر والعراق وغيرها، الذي تبناه عسكريون وصلوا إلى السلطة عن طريق انقلابات عسكرية، وتبنوا نهج النظام الشمولي، الذي ألغى دور المجتمع تماما، واحتكر جميع الفعاليات السياسية والاجتماعية ، ففي سورية قامت حركة 8 آذار 1963،التي قادها عسكريو البعث بمشاركة من الناصريين، وكان غرضها المعلن إنهاء عهد الانفصال، وتجديد الوحدة مع مصر، ثم حصل نزاع بعد ذلك على السلطة انتهى بسيطرة البعث على الجيش والمؤسسات الأمنية ومؤسسات الدولة ، بلجنته العسكرية التي أعلنت منهجا يساريا لسياستها، و اتخذت طابعا شموليا، و سيطرت سيطرة تامة على مؤسسات الدولة كافة، ولا سيما بعد حركة شباط 1966 ، وضبطت الحراك الجماهيري السياسي والحريات السياسية بالقوة العسكرية، وأنشأت بقرارات حكومية “مؤسسات الديمقراطية الشعبية”التي تكرس قيادة حزب البعث للمجتمع، بديلا عن مؤسسات المجتمع المدني، التي منع إنشاء أي منها، وضيق على ما كان قائما منها، بما في ذلك الجمعيات التي يمكن أن تساهم في الدفاع عن حقوق المرأة ،وألغت حرية التعبير وحرية الصحافة ، وألغيت تراخيص الكثير من الصحف والمجلات ، ومن ضمنها المجلات النسائية التي كانت تدعو إلى تحرر المرأة ومشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية.

في ذلك السياق تأسس الاتحاد النسائي باصدار المرسوم التشريعي رقم 121 تاريخ 26/8/1967 والذي تعتبره مقدمة ” قانون الاتحاد النسائي ونظامه الداخلي” (في مطبوعة صادرة عن الاتحاد النسائي عام 1987) ” إنجازا هاما من إنجازات الثورة، توج نضال المرأة العربية السورية وعبر عن الإدارة الواعية للمرأة في قطرنا المناضل”.

وقد جاءت صيغته التأسيسة في المادة 3، التي تنص على مايلي:” تؤسس في الجمهورية العربية السورية منظمة عامة لنساء الجمهورية باسم الاتحاد العام النسائي. وتحدث له فرع في المحافظات وروابط في المناطق ووحدات في المدن والقرى والأحياء حسب ما تقتضيه مصلحة وأهداف الاتحاد”. وفي المادة 4: “مقر الاتحاد العام النسائي مدينة دمشق”.

وقد تجلى الفكر الثوري الشمولي في الأهداف التي تبناها الاتحاد النسائي عند نشأته، والتي وإن طرأ عليها بعض التغيير في تعديلين لاحقين، إلا أنها بقيت وفية للفكر الشمولي الذي طبع نشأة الاتحاد وتطوره، فالهدف الأول للاتحاد النسائي كان ” تنظيم طاقات المرأة وتنسيق جهودها ضمن إطار العمل الجماعي المنظم تحقيقا لأهداف الثورة في بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد”، فالهدف الأساسي لم يكن إذا تحقيق العدالة الاجتماعية ونيل المرأة حقوقها وتمكينها، كما يتوقع من مؤسسة قامت من أجل النساء، بل الهدف الأساسي كان استخدام طاقاتها تحقيقا لأهداف الثورة، والذي تجلى في الواقع العملي وعلى امتداد سنوات بحصر جل نشاط الاتحاد النسائي بتمجيد الثورة واندماج الاتحاد النسائي اندماجا كاملا بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، اللتين اندمجتا بدورهما بقيادة حزب البعث الحاكم، السلطة الأعلى في البلاد، بحيث لم يسمع في كل تلك السنوات سوى صوت واحد ينطلق من قيادة الحزب ليتردد في جميع المؤسسات التابعة له. ويتجلى ذلك في مقدمة قانون الاتحاد النسائي في فقرة تنص على ما يلي” ويعاهد الاتحاد العام النسائي الرفيق القائد حافظ الأسد الأمين العام للحزب رئيس الجمهورية باني سورية الحديثة وقائد مسيرتها للنضال ضد الإمبريالية والصهيونية والاستعمار لتحقيق مجتمع التقدم والاشتراكية”.

وفي نفس الوقت صادر الاتحاد النسائي دور الجمعيات النسائية، التي كانت قائمة أصلا، ونصب نفسه وصيا يناط به ” رسم سياسة الجمعيات النسائية القائمة وتوجيه نشاطاتها وتطويرها بما يتفق وأهداف الاتحاد تمهيدا لانضواء سائر فعاليات المرأة في المنظمة ” ( هدف 11 ) .

بالمقابل منع ترخيص أي من الجمعيات التي تسعى لتحقيق ذات الأهداف التي شكل من أجلها الاتحاد النسائي ، وهي دعم قضايا المرأة والنهوض بها، حسب المادة 66 من قانون الاتحاد النسائي والتي تنص على مايلي: “لا يسمح بإنشاء جمعيات أو تنظيمات نسائية في الجمهورية العربية السورية”. وبذلك حرمت المرأة من أي تمثيل لها على مستوى مؤسسات المجتمع المدني خارج هذا الاطار، فالاتحاد النسائي يحدد في مهام مكتبه التنظيمي: “العمل على تنسيب جميع النساء في القطر للاتحاد العام النسائي”، انسجاما مع الفكر الشمولي الذي أنشأ تحت عباءته.

أهداف الاتحاد العام النسائي:

خلال مسيرة الاتحاد النسائي صدر تعديلان على قانونه اعتبرتهما مقدمة ” قانون الاتحاد النسائي ونظامه الداخلي” (الصادر عن الاتحاد النسائي عام 1987) من “عطاءات الرفيق الأمين العام قائد الحركة التصحيحية”: وهماالتعديل الأول بموجب القانون رقم /33/ تاريخ 21/12/1975، والثاني بموجب المرسوم التشريعي رقم /3/ تاريخ 5/2/1984. ونتيجة لذلك طرأت بعض التعديلات على أهدافه، التي وإن تغير ظاهريا طابعها الشمولي إلا أن ذلك لم ينعكس تغييرا على أداء الاتحاد النسائي، وقد ضمت المادة 5 في التغيير الأخير، الذي تم قبل 22 سنة، الأهداف التالية:

‌أ. تنظيم طاقات المرأة وتنسيق جهودها ضمن إطار العمل الجماعي المنظم تحقيقا لأهداف الثورة في بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد.

‌ب. تعميق الوعي القومي الاشتراكي عند المرأة في القطر العربي السوري ورفع مستواها الثقافي وتنمية خبراتها لتتمكن من المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية بما يحقق إقامة المجتمع العربي المتوازن العادل في الحقوق والواجبات.

‌ج. العمل على تأمين الخدمات الكفيلة بإيجاد الطمأنينة لدى المرأة فيما يتعلق بدورها كربة منزل وكعضو عامل منتج في المجتمع والعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها.

‌د. المشاركة مع المنظمات الشعبية الأخرى في تحقيق أهداف الثورة ومناهجها وفي ترسيخ أسس الديمقراطية الشعبية.

‌ه. الاهتمام بالمرأة السورية خارج القطر وإقامة صلات تنظيمية معها.

‌و. العمل مع جماهير النساء والمنظمات النسائية في الأقطار العربية من أجل تحرير المرأة العربية وإيجاد الوسائل العلمية والعملية التي تضمن مساهمتها الفعالة في النضال الوحدوي الاشتراكي.

‌ز. إتاحة المجال أمام المرأة في القطر العربي السوري كي تقوم بدورها في تبني مواقف الثورة والمشاركة في النضال التحرري للمرأة على الصعيد الدولي.

وقد أضيفت بعض الأهداف الأخرى التي تتضح في أدبيات الاتحاد النسائي اللاحقة، وهي:

ممارسة الرقابة الذاتية عبر المؤتمرات والانتخابات والرقابة الشعبية لتحسين نوعية الخدمات في ميادين المجتمع كافة.

تعزيز وزيادة مكتسبات وحقوق المرأة وتفعيل عملية ممارستها لها.

المساهمة في خفض معدلات الأمية ونشر مفهوم أهمية التعلم مدى الحياة.

أما آخر تعديل على النظام الداخلي، فقد كان بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 694 تاريخ 16/9/1986 ، وتحدد المواد 7-43 من قانون الاتحاد النسائي نظامه الداخلي.

يتألف الهيكل التنظيمي للاتحاد من الوحدة النسائية والرابطة والفرع والمكتب التنفيذي على مستوى العاصمة. وبلغ عدد الوحدات النسائية 1547 وحدة حتى نهاية عام 1999 موزعة على جميع محافظات القطر في الريف والحضر. كما بلغ عدد الروابط 114 رابطة موزعة إلي 27 رابطة في المدينة و87 رابطة في الريف. وبلغ عدد الفروع 14 فرعاً موزعين على عدد المحافظات في سورية.

وتعمل منظمة الاتحاد العام النسائي، حسب أدبياته، على الإسهام في تنفيذ مضامين هذه المجالات وذلك من خلال مكاتبها التالية: مكتب التنظيم، والمكتب المالي، والمكتب القانوني، ومكتب محو الأمية، ومكتبي الخدمات الصحية والتعبئة الدفاعية، ومكتب الإعلام والنشر، ومكتب دور الحضانة ورياض الأطفال، ومكتب الدراسات، ومكتب التخطيط والإحصاء، ومكتب العلاقات الخارجية، ومكتب التأهيل المهني، ومكتب الثقافة والاعداد.

عضوية الاتحاد: حسب قانون الاتحاد النسائي، يحق لكل مواطنة عربية سورية أو من رعايا إحدى الدول العربية إذا كانت مقيمة في القطر بموجب سند إقامة أصولي الانتساب إلى الاتحاد بصفة عضو عامل إذا أتمت الثامنة عشر من عمرها وعضو مشارك إذا أتمت السادسة عشرة من عمرها، مؤمنة بأهداف المنظمة. وتستقطب المنظمة ضمن صفوفها جميع التنوعات الإجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية.

أما عدد المنتسبات إلى الاتحاد العام النسائي حتى عام 1999 فقد بلغ (266961) امرأة موزعة حسب المستوى الثقافي إلى 8.76% أمية و12.6% ملمة و31.8% يحملن الشهادة الابتدائية و41.25% يحملن الشهادة الإعدادية والثانوية و5.59% يحملن الشهادة الجامعية وما فوق أما بالنسبة للواقع المهني للمنتسبات فيشير إلى أن 61% ربات بيوت و11% موظفات ومعلمات و9% عاملات وفلاحات 18% حرفيات، ممرضات أخصائيات وحاملات شهادة جامعية 0.59%.

هيئات الاتحاد: (تنتخب دورياً كل خمس سنوات)

المؤتمر العام: السلطة العليا للاتحاد العام النسائي يملك صلاحية رسم الاستراتيجية العامة ويجيز الخطة وتقارير الأداء والتقرير المالي يعقد كل خمس سنوات بعضوية أكثر من ألف امرأة في محافظات القطر كافة حيث يتألف من: أعضاء مجلس الاتحاد و أعضاء المكاتب الإدارية في الفروع وممثلات لكل فرع منتخبات من مؤتمراتهن المتسلسلة.

مجلس الاتحاد: ينتخب من قبل أعضاء المؤتمر العام يتكون من /51 أختاً/، و يجتمع كل ستة أشهر ليقيم ما نفذ من الخطة ويضع الرؤية المستقبلية ويحدد آليات تنفيذها.

المكتب التنفيذي: ينتخب من قبل مجلس الاتحاد ويتألف من رئيسة تتحدث باسمه وتمثله في كافة المحافل وعشر عضوات، يقوم بتسيير شؤون الاتحاد وإدارة اعماله من خلال المكاتب التخصصية ويشرف على الخطط وتنفيذها وعلى الفروع في المحافظات والبالغ عددها /14 فرعاً/.

المكتب الإداري: ينتخب من قبل مجلس الفرع الذي يتألف من /31 أختاً/ منتخبة من مؤتمر الفرع يشرف على الروابط والوحدات والدور والرياض ومراكز التأهيل والتدريب والإنتاج والمستوصفات الصحية والأندية الثقافية والمعلوماتية في المحافظة.

مكتب الرابطة: هو التنظيم الجامع لعدد من الوحدات النسائية ضمن حيز جغرافي في المناطق والمدن الكبيرة على ألا يقل عدد الوحدات في كل رابطة عن ثلاث وحدات ترأسها قيادة منتخبة من مجلس الرابطة الذي يتألف من /21 عضوة/ منتخبة من مؤتمر الرابطة علماً أن عدد الروابط على مستوى القطر /114 رابطة/.

مكتب الوحدة: هو التنظيم القاعدي للمنظمة تتشكل ضمن حيز جغرافي على أن لا يقل عدد أعضاء الهيئة العامة عن عشرين مواطنة ترأسها قيادة منتخبة مؤلفة من خمس أخوات ويبلغ عددها /1642 وحدة نسائية / على مستوى القطر تضم حوالي نصف مليون امرأة بين منتسبة ومستفيدة من الخدمات المتنوعة التي تقدمها.

نشاط الاتحاد العام النسائي:

يشمل نشاط الاتحاد، في عدة محاور:

عقد اللقاءات والاجتماعات مع جماهير النساء.

إقامة الدورات والندوات التثقيفية المختلفة (مركزياً- فرعياً) بغية تأهيل الأطر القيادية والفنية ورفع مستواها.

القيام بحملات توعية عامة (إعلامية ومباشرة) توجه إلى الأسرة وجماهير النساء بالتعاون مع الجهات المعنية.

إصدار النشرات والمجلات والصحف اللازمة.

إحداث مؤسسات اجتماعية واقتصادية وتقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية لجماهير النساء وربط المرأة بالتنظيم وتنمية موارد الاتحاد المالية وذلك من خلال المؤسسات المذكورة على وجه الخصوص. إحداث دور حضانة ورياض الأطفال والعمل على تطويرها وتأمين مستلزماتها من خلال الخطط الخمسية السنوية التي يقرها الحزب والدولة في مجال رعاية الطفولة والأمومة. وإحداث مراكز التأهيل المهني وفق احتياجات المجتمع. وإحداث مراكز إنتاجية لتصنيع الألبسة وإنتاجها والصناعات اليدوية والتقليدية المختلفة.

الإسهام الفعال في خطة محو الأمية وذلك من خلال: المشاركة الفعالة في المجلس الأعلى لمحو الأمية مركزياً وفرعياً وافتتاح صفوف محو الأمية (أساس- متابعة) وتامين الإمكانيات والوسائل المادية والبشرية بالتعاون مع الجهات المعنية لتنفيذ ذلك.

الاهتمام بتقديم الخدمات الصحية للمرأة والاستفادة من المستوصفات الصحية والوقائية القائمة والسعي إلى تأمين الإمكانيات اللازمة لها من خلال الإعانات المقدمة محلياً ومن المنظمات والهيئات الدولية.

تشجيع الكفاءات والمواهب في القطاع النسائي بالمكافآت والحوافز التشجيعية المختلفة.

الاستمرار في التعاون مع المنظمات والوزارات والنقابات المهنية لتنفيذ المشاريع الخاصة التي تهتم بالأسرة الريفية.

إعداد الدراسات والبيانات والإحصائيات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والقانوني وغيرها.

العمل على إنشاء جمعيات سكنية تعاونية.

الإسهام الفعال في مختلف النشاطات النسائية العربية والدولية من خلال حضور الاجتماعات والمؤتمرات وتبادل الزيارات والخبرات.

ويرد في أدبيات الاتحاد النسائي أن منهاج عمل مؤتمر بكين حدد مجموعة من مجالات الاهتمام الحاسمة والتي تركز على: المرأة والفقر، وتعليم المرأة وتدريبها، والمرأة والصحة وتدريبيها، والعنف ضد المرأة، والمرأة والنزاع المسلح، والمرأة والاقتصاد، والمرأة في مواقع السلطة وصنع القرار، والمرأة والآليات المؤسسة للنهوض بها، والمرأة وحقوق الإنسان، والمرأة ووسائل الإعلام. وأن منظمة الاتحاد العام النسائي تعمل على الإسهام في تنفيذ مضامين هذه المجالات وذلك من خلال مكاتبها الموزعة على الشكل التالي: مكتب التنظيم، والمكتب المالي، والمكتب القانوني، ومكتب محو الأمية، ومكتبي الخدمات الصحية والتعبئة الدفاعية، ومكتب الإعلام والنشر، ومكتب دور الحضانة ورياض الأطفال، ومكتب الدراسات، ومكتب التخطيط والإحصاء، ومكتب العلاقات الخارجية، ومكتب التأهيل المهني، ومكتب الثقافة والإعداد.

يشير الاتحاد النسائي في أدبياته إلى وجود علاقات متينة وفاعلة بينه وبين المؤسسات الحكومية المعنية بشؤون المرأة ومنظمة الاتحاد النسائي ممثلة في مختلف المجالس والهيئات واللجان العليا المركزية منها والفرعية المعنية بشؤون المرأة وهي: المجلس الأعلى للتخطيط والمجلس الأعلى للطفولة ولجنة الخدمات في مجلس الوزراء. و للمنظمة تمثيل في لجنة تطوير التشريعات والقوانين، و في المجلس الأعلى للبيئة، و في اللجنة العليا للسياسية السكانية، واللجنة الوطنية للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة. و للاتحاد العام النسائي تمثيل في جميع اللجان الوطنية المعنية بصحة المسنين والوقاية من الإيدز وصحة الطفل والتثقيف الصحي العام وتعزيز الصحة البيئية والتنمية ومكافحة التدخين والمخدرات وجميع اللجان التي تشكل دورياً من أجل تنفيذ حملات اللقاح الوطني، وله تمثيل في اللجان المشكلة في وزارة البيئة ووزارة الزراعة حول مكافحة التصحر، ومكافحة الفقر، والحفاظ على التنوع الحيوي، ودراسة أثار الجفاف وانعكاسه على المرأة والأسرة وتنمية المرأة الريفية والبدوية.

وانعكست الطبيعة الإيجابية لهذه العلاقات بشكل جيد على تطوير العمل في المنظمة حيث وفرت المناخ الإيجابي والتسهيلات الممكنة التي من شأنها تسهيل هذه العلاقات والإفادة منها على أوسع نطاق ممكن.

وتتجلى علاقة الاتحاد النسائي بحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، بارتباطه المباشر بمكتب المنظمات الشعبية الموجود في القيادة القطرية للحزب، الذي منحه الدستور السوري قيادة الدولة والمجتمع، حيث تتم اتخاذ القرارات المتعلقة بالاتحاد النسائي وجميع المنظمات الشعبية الأخرى داخل هذا المكتب، كما حظي الاتحاد ولا زال يحظى بدعم السيدة الأولى، حرم الرئيس الراحل حافظ الأسد، والتي منحت رئاسته الفخرية.

كما توجد علاقات مميزة بين المنظمة والاتحاد العام لنقابات العمال (لجنة المرأة العاملة) هذه اللجنة التي تهتم بوضع خطة عمل لتوسيع النشاط النقابي بين نساء العاملات وتوفير شروط ملائمة لإدماج المرأة في العمل. وكان من أهم أهدافها: تنظيم طاقات المرأة لممارسة دورها كقوة أساسية في الطبيعة، ودراسة وتوفير السبل الكفيلة بتحسن أوضاع المرأة والسعي لتخفيف أعبائها المنزلية، ورفع مستوى المرأة الثقافي والمهني وتعريفها بحقوقها وواجباتها. وكذلك تشكيل لجان المرأة العاملة في التجمعات التي فيها نساء عاملات، وفي المنظمات النقابية بغية توعية المرأة بحقوقها المتعلقة بالعمل ومواجهة العقبات التي قد تعيق انطلاق المرأة وتحررها، وقد بلغ عدد لجان المرأة العاملة المشكلة منذ صدور قرار إنشائها عام 1985 وحتى عام 1999 (800) لجنة تضم في عضويتها (5000) نقابية وتساهم في تقديم الخدمات للعاملات الأمهات والحوامل وتنظيم الأسرة الريفية البدوية.

العلاقات مع المنظمات الأهلية:

توجد في سورية 525 جمعية أهلية وخيرية، تسعى للمساهمة في العمل الاجتماعي وتتعاون منظمة الاتحاد العام النسائي، حسب أدبياته، مع هذه الجمعيات من خلال تنسيق وتنفيذ بعض البرامج والمشاريع بما فيه خير المجتمع وعلى سبيل المثال (جمعية تنظيم الأسرة، جمعية الهلال الأحمر).

العلاقات الخارجية:

سعى الاتحاد النسائي، حسب أدبياته، من خلال مكتب العلاقات الخارجية إلى “التعاون مع الاتحادات والمنظمات النسائية في الأقطار العربية الشقيقة لتحقيق وحدة الحركة النسائية والاهتمام بالمرأة السورية خارج القطر وتطوير العلاقات والصلات مع المنظمات النسائية التقدمية والصديقة في العالم وتوقيع اتفاقيات تعاون ثنائي معهم , حيث تم مؤخراً توقيع الاتفاقيات مع كل من المجلس النسائي اللبناني , الاتحاد الوطني للنساء اللبنانيات , اتحاد المرأة في السودان , الاتحاد النسائي البيلاروسي وتتقدم حالياً بمشروع لاتفاقية تعاون مع الاتحاد النسائي في تونس ومع الاتحاد العام لعموم الصين والاتحاد النسائي الديمقراطي الكوري رغبة لبذل مزيد من الجهود لتعبئة طاقات المرأة وإدماجها في عملية التنمية بشكل أكثر فاعلية وحماية حقوقها وتقوية أواصر الصداقة وتعزيزها بين الاتحاد النسائي في سورية وبين التنظيمات النسائية العربية والأجنبية”. كما يعمل على “دعم النضال التحرري للمرأة على الصعيدين العربي و العالمي , وتأييد القضية الفلسطينية والعمل على تأمين ودعم صمودها في الأراضي العربية المحتلة والوقوف ضد الأطماع و الصهيونية العنصرية التي تستهدف النيل من حرية و استقلال , وتقدم الشعب العربي في دول المواجهة لاسيما لبنان و سوريا وفلسطين”. كما يحتفل الاتحاد بالمناسبات العالمية، من خلال ندوات وحلقات حوارية ومنشورات مع تركز وسائل الإعلام التابعة للمنظمة المقروءة والمسموعة والمرئية .

التمويل الذاتي الذي يتألف من ريع المشاريع الإنتاجية التي ينفذها الاتحاد وفروعه في المحافظات إضافة إلى رسوم الانتساب والاشتراكات الشهرية وفوائد الأموال المودعة في المصارف.

الإعانات السنوية التي تخصصها الدولة وقد بلغت 11.28 مليون ليرة سورية عام 1980 وارتفعت إلى 14 مليوناً عام 1985 وأصبحت حوالي 24 مليوناً عام 1993 أي بزيادة قدرها 240% عن عام 1980 وأصبحت حوالي 58 مليون عام 1999 أي بزيادة قدرها 241.6% عن عام 1993.

الاعتمادات الاستثمارية المخصصة لها في مشاريع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة والتي تتفق على إقامة دور الحضانة ورياض الأطفال وإحداث مراكز الإنتاج حيث بلغت 8.972 مليون ل.س في الخطة الخمسية الخامسة 1980 – 1985 كما بلغت 26 مليون ل.س في الخطة الخمسية السادسة 28 مليون في الخطة الخمسية السابعة ووصلت عام 1999 إلى 70 مليون ليرة سورية.

الهبات والتبرعات والوصايا.

ويتمتع الاتحاد النسائي في الحقيقة بإمكانيات كبيرة على صعيد الموارد البشرية من حيث تأمين متفرغات أو مندبات من وزارات ومؤسسات الدولة، وكذلك على صعيد الموارد المالية ففي عام 2003 حُوِّل من القيادة فقط مبلغ 85583750 ل.س إلى الاتحاد النسائي، عدا إيرادات مجلة المرأة العربية وفوائد أموال الاتحاد في المصارف وريع المشاريع الإنتاجية وميزانيات الدراسات وورش العمل التي تعقد بالتعاون مع مؤسسات دولية. وقد بلغت إيرادات المكتب التنفيذي عام 2003 مبلغ /115731101/ ل.س.إضافة للدعم الحكومي المتمثل بمعاملة الاتحاد العام النسائي معاملة جهات القطاع العام عند تلزيم المشاريع، وهذا يتيح الحصول على فرص كبيرة لتشغيل المراكز الإنتاجية.

الهيئة السورية لشؤون الأسرة:

نشأة الهيئة:

نشأت الهيئة في مناخ مختلف عن ذلك الذي نشأ فيه الاتحاد النسائي، فقد بدأت الضغوط من الداخل والخارج تزداد على السلطة السياسية من أجل الاهتمام بقضايا المرأة، وفي عام 2003 كان النظام الحاكم حريصا على أن يبدو أمام العالم بصورة حضارية راغبة في الاصلاح والتغيير، كما برز آنذاك تيارا إصلاحيا داخل السلطة الحاكمة، رأى ربما أن الا تحاد النسائي قد استنفد دوره، ، إذ كان من الصعب عليه أن يغير بنيته وتركيبته كما أشرنا سابقا، فكان الحل في إنشاء مؤسسة جديدة، تأخذ على عاتقها تناول قضايا المرأة من وجهة نظر حديثة، ضمن ما يسمح به الهامش السياسي للسلطة الحاكمة.

وقد أصدر السيد الرئيس بشار الأسد القانون رقم 42 للعام 2003 القاضي بإحداث هيئة عامة تسمى الهيئة السورية لشؤون الأسرة، كهيئة حكومية، مقرها دمشق وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط برئيس مجلس الوزراء. وتهدف إلى تسريع عملية النهوض بواقع الأسرة السورية وتمكينها بشكل أفضل من الإسهام في جهود التنمية البشرية. ‏

رسالة ورؤية الهيئة: ‏

وردت رسالة ورؤية الهيئة ضمن وثيقة صادرة عنها، قدمت الأسس الناظمة لعمل الهيئة السورية لشؤون الأسرة ( SCFA ) التي تم تشكيلها بالقانون رقم 42 في 20 كانون الأول 2003 . وتتضمن هذه الوثيقة بيان رسالة ورؤية الهيئة، إضافة إلى وصف المهام الرئيسية للهيئة وبعض الملامح للطرق المفضلة لعمل الهيئة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

رسالة الهيئـة:

الهيئة السورية لشؤون الأسرة تعمل مع ومن أجل الأسرة السورية، و تعمل أيضا من أجل حماية الأسرة السورية ، وتمكينها من بناء علاقات متكافئة، وتحقيق الشراكة الفاعلة في تنمية المجتمع. وستسعى الهيئة لتحقيق رسالتها هذه من خلال:

أ ـ معرفة واقع الأسرة السورية. ب ـ اقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بشؤون الأسرة . ج ـ القيام بدور المنظمة المنبر. د ـ تعزيز الوعي حول القضايا المتعلقة بالأسرة.

رؤيـة الهيئـة:

القيم التي تستند إليها الهيئة في عملها: أ ـ نصغي لاحتياجات الأسر، ونوصل صوتهم لأصحاب القرار. ب ـ نؤمن بالتواصل المحفز مع الجهات الوطنية المهتمة بقضايا الأسرة. ج ـ نعمل بشفافية، ونزاهة، وبحس عال من المسؤولية. د ـ نؤمن بقيمة وجودة العمل، ونعمل باستمرار لتحسين أدائنا.

أهداف الهيئة:

تهدف الهيئة إلى تسريع عملية النهوض بواقع الأسرة السورية ‏ وتمكينها بشكل أفضل من الإسهام في جهود التنمية البشرية. ‏

وتعمل في هذا السبيل على: ‏

‌ب. تحسين مستوى الحياة لدى الأسرة بجوانبها المختلفة. ‏

‌ج. تعزيز دور الأسرة في عملية التنمية من خلال تطوير تفاعلها مع المؤسسات والهيئات الوطنية ذات الصلة بشؤون الأسرة الرسمية وغير الرسمية. ‏

‌د. التعاون مع الهيئات العربية والدولية ذات الصلة بشؤون الأسرة بما يخدم أهداف الهيئة. ‏

هـ. اقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بشؤون الأسرة.

تتكون الهيئة من:

أ. يسمى رئيس الهيئة بمرسوم.. ويرأس مجلس الإدارة.. ويكون مسؤولا أمام رئيس مجلس الوزراء مباشرة.. ويتقاضى تعويض التمثيل المخصص للوزراء. ومهامه:

‌ العمل على تنمية موارد الهيئة من المنح والهبات والتبرعات. ‏

‌ دعوة مجلس الإدارة إلى الاجتماعات الدورية وغير الدورية.

‌ الأشراف على أعمال الهيئة العلمية والإدارية والمالية وتمثيلها أمام القضاء والنيابة عنها لدى الغير. ‏

‌ تعيين العاملين في الهيئة في حدود الملاك والأشراف على أعمالهم. ‏

‌ إعداد وعرض الموازنة السنوية للهيئة على مجلس الإدارة. رئيس مجلس الإدارة هو آمر الصرف المختص.. ويتمتع بصلاحيات الوزير بالنسبة للعاملين في الهيئة وفي جميع شؤونها المالية والإدارية. ‏

‌ب. يسمى أعضاء مجلس الإدارة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.. بناء على اقتراح رئيس الهيئة. ‏

‌ج. إذا سمي أحد أعضاء الهيئات التدريسية المتفرغين في الجامعة السورية لعضوية مجلس الإدارة.. فيتقاضى إضافة إلى راتبه تعويضا بديلا يعادل تعويض التفرغ الذي كان يتقاضاه.. ويصرف هذا التعويض من ميزانية الهيئة.

1. يمارس مجلس الإدارة المهام والصلاحيات التالية: ‏

‌ب. وضع خطط التواصل الميداني والخطة السنوية لأعمال الهيئة. ‏

‌ج. اقتراح تسمية ممثلي الهيئة في المؤتمرات أو الندوات أو الهيئات العلمية. ‏

‌د. اقتراح مشروع الموازنة التقديرية السنوية للهيئة. ‏

‌هـ. إعداد التقارير المتعلقة بتنفيذ الخطط والبرامج المعتمدة من رئيس مجلس الوزراء. ‏

‌و. إعداد الدراسات والأبحاث الخاصة بشؤون الأسرة وتوزيعها على الجهات المعنية. ‏

‌ز. التعاون مع المؤسسات والهيئات الوطنية الرسمية وغير الرسمية والجمعيات المعنية بما يخدم شؤون الأسرة. ‏

‌ح. تشكيل لجان وفرق عمل في ميدان شؤون الأسرة وتسمية أعضائها.. وتحدد مهام هذه اللجان والفرق ومدد عملها بقرار من مجلس الإدارة. ‏

‌ط. قبول الهبات والتبرعات وفق القوانين والأنظمة النافذة. ‏

و يرفع رئيس الهيئة إلى رئيس مجلس الوزراء.. الخطط والبرامج والتقارير المشار إليها في البنود (أ ب ج د) للنظر في اعتمادها. ‏

ويخضع جميع العاملين في الهيئة لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 1 لعام 1985 وتعديلاته، ويتقاضون أجورهم وفق أحكامه.

وللهيئة أن تتعاقد مع خبراء أو اختصاصيين بعقود عمل محددة المدة دون التقيد بالحدود القصوى للأجور.. ويتم تصديق هذه العقود بقرار من رئيس مجلس الوزراء. ‏

آلية اتخاذ القرار داخل الهيئة:‏

1. يجتمع مجلس الإدارة مرة كل شهر وكلما دعت الحاجة. ‏

2. لا يعتبر اجتماع مجلس الإدارة قانونيا إلا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس بمن فيهم الرئيس. ‏

3. تتخذ قرارات المجلس بأكثرية عدد أصوات الأعضاء الحاضرين.. وفي حال تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه الرئيس. ‏

يحدث للهيئة فرع مستقل في الموازنة العامة للدولة.. وتتألف الموارد المالية للهيئة من: ‏

كما تتمتع الهيئة بالتسهيلات المالية التالية:

1. تعفى مستوردات الهيئة اللازمة لتحقيق أهدافها وكذلك المعونات والتبرعات والهبات والمنح التي ترد إلى الهيئة من جميع الضرائب والرسوم بما فيها الرسوم الجمركية. ‏

اللجنة الوطنية للمرأة:

أسست في 9/5/1994 بقرار من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وأنهي عملها عام 2005، وتشارك فيها الوزارات والمنظمات والنقابات والجمعيات المعنية، ولجان المرأة في النقابات، كلجنة المرأة العاملة ولجنة المرأة المهندسة ولجنة المرأة في نقابة المحامين، ووحدات ومديريات وجهات تنمية المرأة التي تشكلت في وزارة الزراعة، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهيئة تخطيط الدولة والمكتب المركزي للاحصاء، وقد أنشئت لهدف:

– المشاركة في وضع الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الجمهورية العربية السورية حتى عام 2005، ودمجها في الخطة الخمسية التاسعة، والتي تضمنت فصلا خاصا بتمكين المرأة السورية، وترجمتها إلى خطط عمل وطنية وقطاعية تضمنت آليات الرصد، ومؤشرات قياس التقدم الحاصل.

-1996-1997تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ما بعد بكين

– 1999-2001 تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع ما بعد بكين

حيث كان الاتحاد النسائي الجهة التنفيذية الأساسية لهذا المشروع.

وهدفت المرحلة الثانية إلى” دعم القدرات الوطنية وبناء القدرات المؤسسية، والدمج الجندري، والتطوير الاستراتيجي، ثم إعادة هيكلة اللجنة الوطنية للمرأة ووضع نظام داخلي لها، وتفعيل دور الجمعيات الأهلية،وإجراء دراسات التدقيق الجندري وغيرها. كما تم إحداث “ضباط اتصال النوع الاجتماعي” ويتولون مسؤولية تنسيق برامج الجندر ضمن المؤسسات التي يعملون فيها مع آلية عمل اللجنة الوطنية للمرأة.

وفي الحقيقة فقد بقيت أغلب، إن لم يكن جميع أهداف اللجنة الوطنية حبرا على ورق، ولم ينفذ منها سوى تشكيل الهيئات واللجان والمديريات، التي لم تنفذ أي من المهام على أرض الواقع في جميع المجالات السابقة، وربما كان ذلك السبب وراء قرار إنهاء عملها من قبل رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 17/8/2005.

وحدات ومديريات وجهات أخرى حكومية مختصة بالمرأة:

شكلت وحدات ومديريات وجهات تنمية المرأة في المؤسسات الحكومية التالية:

وحدة تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة

وحدة تنمية المرأة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل

وحدة تنمية المرأة في هيئة تخطيط الدولة

وحدة تنمية المرأة في وزارة التعليم العالي

وحدة إعداد الإحصاءات حسب النوع الاجتماعي في المكتب المركزي للاحصاء

اللجنة النسائية في الجولان المحتل

وباستثناء بعض الخطوات النادرة التي كان لها انعكاس فعلي على أرض الواقع، كتأسيس وحدة إعداد الاحصاءات حسب النوع الاجتماعي في مديرية التعداد والاحصاء السكاني والاجتماعي في المكتب المركزي للاحصاء، وذلك عن طريق إنشاء وتحديث قاعدة للبيانات والمؤشرات المتعلقة بالجندر، لا يمكننا القول أن أي من الوحدات السابقة كان لها تأثيرا واضحا على سياسات الوزارة التي تتبع لها فيما يخص موضوع النهوض بواقع المرأة.

لجان المرأة في النقابات:

إذ تعتبر النقابات في سورية مؤسسات شبه حكومية حيث بنيت على نفس مبدأ ” المنظمات الشعبية” المندمجة في السلطة التنفيذية والحزب الحاكم، والمسيّرة من قبلهما. وقد اقتصر دور لجان المرأة فيها على إقامة بعض المحاضرات المتباعدة، لاثبات أنها موجودة فقط.

الجمعيات التي أنشأت برعاية خاصة من الدولة:

جمعية ” مورد”:

حسب ماورد في موقعها الالكتروني ف “مورد” هي منظمة سورية لا ربحية غير حكومية، مكرسة لزيادة وتفعيل مشاركة المرأة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية.

أنشئت “مورد” برعاية كريمة من السيدة أسماء الأسد عام 2003، وبتوصية من لجنة سيدات الأعمال في غرف التجارة والصناعة السورية، وبدعم من مركز الأعمال السوري الأوربي. تسعى مورد إلى:

مساعدة النساء اللواتي يملكن أفكاراً عملية على تأسيس مشاريع خاصة بهن وإدارتها.

تدريب النساء وتأهيلهن على كيفية بناء المشاريع الجديدة، بدءاً بالتخطيط وبلورة الأفكار في خطة عمل محددة وانتهاءً بإقلاع المشروع ودخوله مرحلة الإنتاج الفعلي، مروراً بالتنظيم والتمويل والأمور الإدارية والقانونية.

توظيف جميع الأدوات والإمكانات اللازمة لإنجاح المشاريع النسوية من استشارات فنية وتشبيك وغيرها.

تقديم كل عون ممكن للنساء اللواتي لديهن بالأساس مشاريع اقتصادية، من أجل تطوير مشاريعهن وتحديثها عبر تشجيعهن على تبني التكنولوجيا الحديثة والأساليب الإدارية العصرية، ومساعدتهن على تجاوز الثغرات والتدرّب على إدارة الأزمات الطارئة وحلها.

تتطرق مورد أيضا إلى مسألة المساواة بين الجنسين خلال عملية التطوير. وهي لا تركز على المسؤوليات الاجتماعية والاقتصادية فحسب، بل أيضا على تجاوز العقبات الفيزيولوجية التي تحول دون تحقيق المساواة. ولكن هذا لا يعني أن “مورد” تنادي بخلق عالمين واحد للنساء وآخر للرجال، فعالم الأعمال مفتوح أمام جميع السوريين .

إن هذه البيئة الاحترافية ذات المناخ الودي، تمكّن النساء السوريات من تحويل أفكارهن العملية إلى مشاريع ناجحة والاستفادة من كونهن جزءاً من مجموعة داعمة من النظراء.

” وهكذا فإن مورد تشكل بالنسبة للمرأة السورية … فرصة للنجاح بالنسبة لسورية … مصدراً للتنمية المتوازنة “.

تدار المؤسسة من قبل مجلس إدارة مؤلف من 11 عضوا انتخبتهم الجمعية العامة لمدة سنتين قابلة للتجديد.

وأول مشروع عملي أطلقته ” مورد في سياق العمل على تجسيد الأهداف المذكورة هو حاضنات الأعمال، تقدم حاضنة مورد النصح والتوجيه للمشاريع النسوية القائمة، كما تساعد على إطلاق مشاريع جديدة يمكنها المشاركة بشكل مستقل في الاقتصاد السوري وتعزيز الأوضاع الاقتصادية للنساء السوريات وزيادة مشاركتهن في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تحظى المشاريع التي تنتمي إلى قطاع الخدمات بالأولوية في الحصول على دعم الحاضنة.

يتم اختيار المشاريع النسوية التي تتضمن أكثر الأفكار نضجاً وجدوى من الناحية الاقتصادية، وتمنح سيدات الأعمال القائمات على هذه المشاريع حضانة تمتد 3-12 شهرا.

تساعد مورد المشاريع المحتضنة على :

صياغة رسالة الشركة ورؤيتها وأهدافها العامة

إعداد استراتيجيات الشركة في الإنتاج والتسويق..الخ

بناء هيكلية تنظيمية معرفة بوضوح

البدء في عملية توظيف الكادر المطلوب

وضع خطط عمل والبدء بتطبيقها .

وعندما ترى مورد أن الشركة المحتضنة أصبحت ناضجة بشكل كاف فإنها ستنفصل عن المؤسسة، لتبدأ حياتها ككائن اقتصادي قابل للاستمرار والنمو. كما تعمل مورد على:

الترويج للحاضنة في الأوساط العامة والاقتصادية

العمل كواجهة رسمية للحاضنة

توفير فرص العمل للشركات المحتضنة

المساهمة في مجلس إدارة للحاضنة

تنظيم لقاءات فصلية

العمل كنموذج يحتذي به من قبل سيدات الأعمال المحتضنات

تنظيم توزيع سنوي للجوائز

تخطط مورد لتوسيع المشروع وبناء شبكة حاضنات تغطي سورية بهدف دعم إمكانيات سيدات الأعمال السوريات أينما كن ومساعدتهن على دخول الأسواق السورية والدولية. وسيتم ربط الشبكة المذكورة مع شبكات مشابهة في مختلف أنحاء العالم، بهدف مساعدة سيدات الأعمال السوريات على الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية. ويتلقى مورد تمويله من المساعدات الداخلية والمعونات الخارجية، التي تأتيه بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

الصندوق السوري لتنمية الريف (فردوس):

أنشأ الصندوق السوري لتنمية الريف (فردوس) في تموز 2001 كمنظمة غير حكومية برعاية السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد رئيس الجمهورية بهدف دعم التنمية المستدامة في الريف السوري.

يقوم فردوس، حسب ما ورد في أدبياته، على مبدأ الاعتماد على الذات، ويتبنى في هذا المجال استراتيجية تفاعلية تقوم على مفهوم “مساعدة الناس كي يساعدوا أنفسهم”. وتستند إلى فلسفة تنموية جوهرها ” تحسين الأداء الفردي من خلال الآليات والاستراتيجيات التي تصوغها المجموعات المستهدفة بأنفسها”. كل ذلك ضمن رؤية واضحة تعتمد على تقوية وتعزيز مقدرة الأفراد والمجتمعات الصغيرة مع تركيز خاص على تمكين المرأة الريفية والارتقاء بوعيها. إضافة إلى الاحتفاظ بالهوية الاجتماعية والثقافية والتراثية لهذه المجتمعات.

يدير فردوس مجلس إدارة منتقى من مجموعة من السيدات، و لا توجد آليات انتخابات فعالة داخل الجمعية.

عمل الصندوق منذ إنشائه في ثلاث مجالات رئيسية:

– تلبية الحاجات الأساسية للتنمية

تقديم قروض صغيرة لتمويل مشروعات تنموية صغيرة

– التدريب على الحاسب والمنح الدراسية

نفذ فردوس نشاطات في ستين قرية مختارة في ست محافظات في سوريا، هي: حلب، إدلب، حماة حمص، اللاذقية والقنيطرة. واستطاع فردوس خلال 3 سنوات أن يطور معرفة مبدئية بالعقبات التي تواجه نمو اقتصادي واجتماعي وثقافي مستدام في الريف السوري. تضمنت نشاطات فردوس في السنوات الثلاث الماضية ما يلي:

برنامج احتياجات التنمية الأساسية : الذي تضمن مشاريع بنية تحتية وخدمات عامة مثل تحسين أنظمة الصرف الصحي وتعبيد الطرق الزراعية وبناء دور للحضانة والمراكز الرياضية، أو شبكات الري ومشاريع صحية شملت تجهيز عيادة سنية ومخبر تحليل وبناء مراكز صحية وإدخال تقانات جديدة في التعليم والزراعة وتربية الحيوان والبيئة.

برنامج المشاريع المولدة للدخل: يهدف هذا البرنامج إلى دعم فرص تحسين الدخل في الريف

برنامج التعليم والتدريب: يقوم هذا البرنامج على 3 محاور أساسية هي المنح الدراسية الجامعية ودورات المعلوماتية ومكتبة فردوس المتنقلة

برنامج المكتبة المتنقلة وهي الأولى من نوعها في سورية، وتهدف إلى تشجيع القراءة في الريف السوري.

وبهدف دعم تنمية اقتصادية مستدامة في الريف السوري، كإطار للتنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية، قام فردوس بتطوير استراتيجيته التي تسعى بشكل عام إلى تحفيز تطوير الأداء الاقتصادي في الريف السوري ليصبح شريكا في العملية الاقتصادية في سورية مع دعم الحفاظ على خصوصيته الاجتماعية والثقافية والبيئية. وبشكل أكثر تحديدا إلى تحقيق الأهداف التالية:

تحفيز الاستثمار في الريف السوري ضمن إطار الجهود الوطنية لتطوير الاستثمار بشكل عام في سورية.

تحفيز التنمية الاجتماعية والثقافية في الريف السوري

تحفيز تكامل التنمية البيئية مع العملية الاقتصادية في الريف السوري.

وللوصول إلى هذه النتائج يتحدد إطار نشاطات فردوس بما يلي:

دعم تطوير الإطار السياساتي والتشريعي والمؤسساتي الذي يحكم أداء الريف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي ورفع فعاليته

دعم بناء قدرات ملائم لنشاطات اقتصادية منافسة ولنشاطات اجتماعية وثقافية ملائمة لحاجات التنمية

تحديد وتنفيذ مشاريع وبرامج تنمية محلية واقليمية في قرى مختارة في المحافظات لتنفيذ تجارب تنمية رائدة

تطوير آلية تقييم نتائج عملية التنمية

تطور القدرات الاستشارية والفنية المتخصصة في مجالات التنمية في سوريا

تطوير شراكات محلية ودولية مع مؤسسات حكومية ومنظمات دولية عاملة في سورية والمجتمع المحلي، والبلديات، وتحديد برامج عمل مشتركة.

يتلقى فردوس تمويله من المؤسسات الحكومية ومن المساعدات الخارجية، التي تأتيه بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

يرد في أدبيات لجنة سيدات الأعمال أنها شكلت في غرفة صناعة دمشق، بهدف تقديم الخدمات اللازمة للسيدات صاحبات الأعمال، لتتمكن من إنجاح أعمالهن،واللاتي أصبحت نسبتهن10% من رجال الأعمال. وهي تدرس وتخطط وتساهم بتنفيذ كل ما يتعلق بعملية تمكين المرأة، وإتاحة الفرصة أمام نهوضها الشامل، وزيادة عملية التنسيق والتعاون بين مختلف المواقع التي تتبوأها المرأة والمواقع الاقتصادية، بهدف توحيد الجهود وتقويتها تجاه مجمل القضايا التي تهمَ المرأة في مسيرة التطور والتحديث، وهي تشارك بفعالية في التنمية الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. ومن أهم أنشطتها ملتقى المرأة والاستثمار الذي أقيم في حلب برعاية وحضور السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد رئيس الجمهورية العربية السورية، الذي شكل خطوة جديدة على طريق تمكين المرأة اقتصادياً واستعادتها لدورها المؤثر ليس فقط من موقعها كأم وزوجة وربة منزل، بل للدور المنتج في العمل والإدارة وصولاً لكونها سيدة أعمال قادرة على المشاركة في صنع القرار الاقتصادي.

وضمَ الملتقى خبرات عديدة عربية ليكون فرصة لتبادل الخبرة في مجال تأسيس المشاريع الاقتصادية والإنتاجية، وعرض منهجية ونتائج التجارب الرائدة خاصة في مجال تمكين المرأة، عن طريق التأهيل والتدريب وفتح الفرص أمامها للعمل والإنتاج وإزالة العوائق من أجل مشاركة أوسع وأكثر فعالية في الحياة الاقتصادية وقد توصَل الملتقى إلى توصيات هامة من شأنها فتح آفاق جديدة أمام سيدات الأعمال تساهم في تعميق الوعي حول هذه المسألة.

فيما بعد أسست لجان متعددة تابعة لغرف التجارة في محافظات عدة.

سورية ومنظمة المرأة العربية:

وقعت سورية على انضمامها لمنظمة المرأة العربية في 15/7/2002 وكانت من أوائل الدول العربية المنضمة إلى هذه المنظمة.

الدور الذي قامت به هذه المنظمات:

دور الاتحاد النسائي:

مسيرة الاتحاد النسائي:

يعتبر الاتحاد النسائي أنه قام بدوره كاملا ، إذ يرد في مقدمة كتيب” قانون الاتحاد النسائي” أنه” عمل منذ أحداثه على التصدي للمهمات الملقاة على عاتقه، فأثبت بوعي عميق وتصميم أكيد على قدرة المرأة على مواصلة النضال، واستعدادها الكبير لتحقيق أهداف الثورة في صنع غد الإنسان العربي. وبعد ثورة الثامن من آذار، وفي ظل الحركة التصحيحية التي قادها الرفيق المناضل حافظ الأسد الذي دأب على دعم قضية المرأة، وذلك بأن ترجم مبادئ الحزب وأهدافه إلى واقع عملي ملموس.لقد أفسح المجال أمام المرأة للوصول إلى عضوية مجلس الشعب، ومنحت حق الترشيح والانتخاب على قدم المساواة مع الرجل، ودخلت لأول مرة مجال القضاء، واشتركت في الوزارة، وحصلت على حق الاستفتاء على الدستور وعلى منصب رئيس الجمهورية وساهمت في مختلف القيادات الحزبية والمنظمات الفرعية، والفرق الحزبية، والمحكمة الحزبية القومية، ومجالس الإدارة المحلية، وعضوية المجالس التنفيذية واتحاد الكتاب العرب، ونقابة المعلمين، واتحاد الشبيبة، والاتحاد العام للفلاحين وفي الكلية العسكرية، وكلية الشركة كما شاركت في تعديل قانون الأحوال الشخصية فتم تمديد سن الحضانة للأم، وأعطي الحق للمرأة في حضانة طفلها وأصبح للمرأة العاملة الحق في تقاضي التعويض العائلي في حال حصول الزوج عليه”.

كما يرد في أدبياته أنه ساهم من خلال نشاطات مكاتبه في رفع سوية المرأة ونهضتها، معتبرا أنه” من خلال مهام هذه المكاتب، نجد أن منظمة الاتحاد العام النسائي هي المنظمة الوحيدة المؤهلة بشكل جيد لتنفيذ المجالات الحاسمة والتي حددها منهاج عمل بكين”.

حيث تركز نشاط الاتحاد في:

المساهمة في محو أمية النساء الأميات وبخاصة ربات البيوت من الفئة العمرية (13– 45) سنة من خلال الخطة العامة لمحو الأمية في القطر وبالتعاون مع وزارة الثقافة، والتي تهدف إلى الربط بين محو أمية النساء وتأهيلهن مهنياً ورفع مستوى وعيهن الصحي والثقافي.

العمل باستمرار على رفع نسبة التحاق الفتيات والنساء في برامج محو الأمية وتعليم الفتيات وذلك في ضوء استراتيجيات مؤتمر نيروبي للنهوض بالمرأة في مجال التعليم والإعلان العالمي حول التربية للجميع عام 2000 وخلال الفترة 1984- 1999 تم افتتاح 13467 صفاً لمحو الأمية، بلغت نسبة صفوف مرحلة الأساس منها 4706 صفاً وبلغ عدد المتحررات 173341 امرأة وخريجات مرحلة المتابعة 60157. كما وتم تنفيذ العديد من مشاريع محو الأمية في المحافظات التي تعاني من ارتفاع نسب الأمية بين النساء منها (الحسكة، الرقة، حلب، إدلب، دير الزور). وينفذ حالياً في محافظة إدلب مشروع لمحو أمية الفتيات الشابات من (13-19) سنة ممن هن خارج إطار التعليم الدراسي لإكسابهن مهارات حياتية غير تقليدية، ومهارات بيئية إلى جانب حملات التوعية الصحية والاجتماعية والقانونية والبيئية بما في ذلك حقوق المرأة والطفل. وقد نفذت المنظمة- حسب التقرير الأخير لمكتب محو الأمية في الدورة الانتخابية الأخيرة- 5295 دورة أساس استفادت منها 53773، و 2371 دورة متابعة لـ 19828 دارسة.

أما بالنسبة لدورات التأهيل المهني فقد ساهم الاتحاد في تدريب المرأة مهنياً وتحقيق زيادة فعاليتها في عملية التنمية وذلك من خلال مراكز التأهيل المهني البالغ عددها 14 مركزاً ومن خلال الدراسات التي تقيمها الروابط والوحدات النسائية في كل من الحضر والريف والتي تعمل جمعيها على رفع سوية المرأة من الناحية الفنية وعن طريق دورات التأهيل المهني في مجالات مختلفة كالخياطة والتريكو وصناعة البسط والسجاد خياطة ـ آلة كاتبة ـ تريكو ـ حلاقة ـ ورود زخرفة ـ تطريز و صناعات منزلية و دورات أخرى مختلفة. ويتم استيعاب المتدربات الخريجات من هذه الدورة في المراكز الإنتاجية البالغ عددها 10 مراكز. و كانت المنظمة قد بدأت دورتها الأولى (بعد المؤتمر الأول) بـ 1580 دورة، إلا أنها نفذت – حسب التقرير الأخير لمكتب التأهيل المهني في الدورة الانتخابية الأخيرة- 11624 دورة حيث استفادت 90713 مشتركة من هذا التدريب الأخير. أما المهن التي جرى التدريب عليها فهي: 4627 حتى المؤتمر الأخير. وتتعاون المنظمة في برامجها التأهيلية مع عدد من المنظمات والمؤسسات المحلية والدولية: فردوس ـ وكالة جايكار اليابانية ـ المفوضية السامية للاجئين…

المساهمة في توعية النساء وتثقيفهن وتدربيهن على أعمال الإسعافات عن طريق الندوات والأسابيع والمعارض الصحية والزيارات المنزلية التي تستهدف التوعية الصحية وحملات التلقيح الوطني. ويركز الاتحاد من خلال المستوصفات الصحية التابعة له والبالغ عددها 11 مستوصفاً على تقديم الإرشادات الصحية إضافة إلى المعالجة اللازمة للأم والطفل كما تم تجهيز 7 نقاط طبيبة من خلال مشروع الصحة الإنجابية الذي ينفذ في سورية منذ عام 97 – 2000.

توعية المرأة بدورها في حماية البيئة وتنظيم الأسرة وبموضوعات الزينة إضافة إلى المشاركة في حملات التثقيف الجماهيرية للوقاية من مرض الإيدز والمخدرات.

تقديم الخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ورعاية كاملة لصحة الأم طيلة دورة حياتها وهناك خطة لتثقيف الفتيات في مرحلة ما قبل الزواج بهدف التوسع في عملية التثقيف الصحي ومعالجة الأمراض وخاصة ما يتعلق بالجهاز التناسلي بالإضافة إلى التوعية المستمرة ضد العادات الغذائية الخاطئة، وتعزيز عملية الكشف الذاتي عن الأورام.

توسيع مؤسسات دور الحضانة ورياض الأطفال وتطويرها لتمكن المرأة من دخول ميادين العمل للمشاركة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تحقيق الرعاية الكاملة للأطفال وبلغ عدد دور الحضانة ورياض الأطفال المحدثة عام 1980 وصلت إلى 163 روضة وداراً استيعاب منها 17900 طفلاً كما بلغ عددها عام 1999 وصلت إلى 244 روضة وداراً منها 27202 طفلاً، وبالتعاون مع وزارة التربية يجري تأهيل وتدريب الأطر التربوية للإشراف على هذه الرياض والدور. ومن خلال التعاون مع وزارة الصحة يتم الإشراف الصحي على رياض الأطفال ومراقبة الأطفال المرضى بشكل يومي إضافة إلى فحوصات أسبوعية عادية وتأمين اللقاحات اللازمة وتقديم وجبة غذائية للأطفال، كما تقو م الدولة بتمويل متطلبات دور الحضانة ورياض الأطفال من أجل تخديم الأطفال وذلك لتشجيع النساء والعاملات من ذوي الدخل المحدود على الاستفادة من خدمات دورالحضانة ورياض الأطفال. وقد بلغ عدد دور الحضانة ورياض الأطفال في الدورة الأخيرة 348 دار، يستفيد من خدماتها 31452 طفل.

تعريف المرأة بالحقوق القانونية التي تتمتع بها والمنصوص عنها في التشريعات القائمة إضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية للنساء ومن خلال الجلسات الأسبوعية والتي تبلغ بحدود 36000 استشارة منذ عام 1994 ولنهاية عام 1999 بالإضافة إلى الندوات المستمرة التي تعقد في الفروع والروابط والوحدات وبحدود 13025 ندوة خلال عام 1994-1998، كما تم دراسة القوانين التي تهم المرأة وإبداء الملاحظات حول بعض موادها والسعي لتعديلها بما يحفظ للأسرة حقوقها وتماسكها. وقداستعرض تقرير المكتب القانوني في المؤتمر الأخير الإجراءات الحكومية فيما يخص تعديل القانونين عامة، والقوانين التي للنساء علاقة مباشرة بها واكتفت المقترحات والتوصيات التي قدمها المكتب في تقريره بالإشارة إلى ضرورة المتابعة في تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات وقانون الجنسية. وأشار إلى إصدار سلسلة التثقيف القانوني /اعرفي حقوقك/.

أما بالنسبة للدراسات التي يقوم بها مكتبا التخطيط والإحصاء فقد أشار تقريرهما في المؤتمر الأخير إلى الضعف في إجراء الدراسات الخاصة بأوضاع النساء في سوريا ويعزي التقرير السبب إلى: ضعف الميزانية (200000 ل.س) والافتقار إلى الإمكانات الفنية والوسائل المعنية لإنجاز الدراسات.

كما أشار مكتب العلاقات الخارجية في المؤتمر الأخير إلى قيامه إضافة إلى العديد من الزيارات والاستقبالات بإصدار عدد من الدراسات بالتعاون مع جهات محلية ودولية:

– وضع الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الجمهورية العربية السورية شملت تسع محاور.

– دراسة خاصة بتقييم وضع المرأة السورية في ضوء منهاج عمل بكين.

– دراسة خاصة بمطابقة القوانين والتشريعات السورية مع بنود اتفاقية السيداو.

– مشروع قياس المساواة بين الجنسين باستخدام الإحصاءات المصنفة حسب النوع الاجتماعي.

لم يستطع الاتحاد النسائي خلال مسيرته المستمرة منذ 39 سنة أن يخرج من عباءة الفكر الثوري الشمولي الذي أنشئ في ظله، فقد تحولت المنظمات الشعبية التي أنشأها نظام الاستبداد إلى منظمات متعفنة مترهلة، ينخرها الفساد والانتهازية والمحسوبية، لا هدف حقيقي لها على الأرض إلا التهليل والتصفيق للنظام الحاكم والإشادة بمنجزاته الوهمية التي حققها للفئات الشعبية التي تمثلها تلك المنظمات، في حين لم تحصل تلك الفئات على أي مكسب سوى حرمانها من أن تكون ممثلة في مؤسسات مجتمع مدني حقيقية تمثلها وتدافع عن مصالحها، ويبرز ذلك واضحا في جميع الخطابات المكررة التي تلقيها السيدة سعاد بكور رئيسة الاتحاد النسائي منذ سنوات طويلة، ومثالها هذه المداخلة التي قدمتها في إطار الندوة التي عقدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في دمشق، 8/3/2006والتي قالت فيها “يسعدني أن أنقل لكم تحيات قيادات وقواعد الاتحاد العام النسائي، احتفاءً بعيد المرأة العالمي الذي يتزامن مع الذكرى الثالثة والأربعين لقيام ثورة الثامن من آذار المجيدة، التي ارتقى فيها تاريخ نضال المرأة السورية، فحصلت على حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتأسست لها منظمة شعبية تقود نضالها وتؤطر جهودها وتحتضن إبداعاتها وتعمل على تثقيفها وتأهيلها ورعاية أطفالها وتحريرها من أميتها، وتسعى إلى النهوض بواقعها وإدماجها في عملية التنمية المستدامة، على أرضية الدعم الكبير واللامحدود الذي نالته المرأة في ظل التصحيح المجيد بقيادة القائد الخالد حافظ الأسد، وتنامي هذا الدور بشكل كبير في ظل مسيرة التطوير الشاملة التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد، حيث أضحت المرأة في كل مجال من مجالات الحياة وفي جميع مواقع السلطة وصنع واتخاذ القرار” .

وكي نبتعد عن لغة العموميات سنتناول “الإنجازات” التي قام بها الاتحاد النسائي خلال مسيرته بالنقد:

بشكل عام يركز خطاب الاتحاد النسائي دوما على الزيادة في الأرقام الاحصائية كدليل على تحسن أوضاع النساء في التعليم أو العمل أو الصحة أو غيرها كإنجازات قام بها النظام الحاكم، ويغيب عن بال ذلك الخطاب، أن هذه الزيادة يفرضها التطور الزمني من جهة، والزيادة السكانية من جهة أخرى، كما أن نسبة التطور في أي من هذه المجالات لا يمكن أن تكون كافية إذا لم تسع باتجاه سد الفجوة الهائلة ما بين الدول المتقدمة والدول النامية، بحيث لا يمكن اعتبار الزيادة الرقمية مجدية إن لم تحدث قفزة حضارية تسد ولو جزئيا هذه الفجوة.

لم يستطع الاتحاد النسائي أن يتخلى عن الفكر الشمولي الذي طبع نشأته، فبقي يحاول الاستفراد بكل ما يتعلق بالنساء، دون أن يقوم بالدور الذي أوكل لنفسه القيام به نيابة عن المجتمع، بحيث بقي الحظر على قيام أي تجمع نسوي تنموي قائما، وما الاستثناءات التي حدثت في السنوات الأخيرة( الترخيص لجمعيتين نسائيتين عن طريق علاقات شخصية) إلا استثناء للقاعدة، فهل يعقل أن تصادر منظمة شعبية بمادة في قانونها قيام أي منظمة أخرى مشابهة، بل إنها سعت جاهدة لمحاربة التجمعات التي قامت أصلا، بحيث لم تترك لها سوى مجال العمل الخيري فقط. وما يتحدث عنه الاتحاد النسائي من التعاون مع المنظمات الأهلية لا يعدو كونه حبرا على ورق، فكيف يتعاون مع منظمات لا يؤمن أصلا بوجودها، ويعرقل عملها، ويمنع إنشاءها. كما يلاحظ عدم انضواء أي من الجمعيات القائمة قبل نشأة الاتحاد إليه، كما كان مقررا في أهدافه، بل بقيت تلك الجمعيات على مسافة عدائية منه، لعدم قناعة القائمين عليها بمصداقية عمله، وإحساسهم بالاضطهاد الذي نجم عن حرمانهم من قبل السلطات الحزبية والأمنية من العمل في أوساط المجتمع، بعد تشكيل الاتحاد.

لقد نذر الاتحاد النسائي مثله مثل جميع المنظمات الشعبية الأخرى لأداء وظيفته الأساسية، التي لم تتعد كونه جوقة مهللة للعطاءات والانجازات التي تقدمها ” السلطة” الحاكمة لرعيتها، ويتضح ذلك من خطابات الاتحاد النسائي في جميع المناسبات الوطنية أو العربية أو العالمية. فعلاقة المكتب التنفيذي للاتحاد النسائي بالحزب الحاكم، وبالتالي بالسلطة التنفيذية، كما ذكرنا سابقا، علاقة عضوية، فقراراته تتخذ أصلا ، كما تتخذ قرارات جميع المنظمات الشعبية الأخرى، في مكتب المنظمات الشعبية في قيادة الحزب الحاكم. لقد استمد النظام الحاكم أسلوب التعامل مع المنظمات الشعبية والنقابات من دول المعسكر الاشتراكي سابقا، بحيث بات من الصعب جدا تصنيف هذه المنظمات: هل هي منظمات حكومية أم غير حكومية، فمن المفترض نظريا أن هذه المنظمات هي منظمات غير حكومية تدافع عن مصالح الفئات التي تمثلها، إلا أنها على أرض الواقع، كما ذكرنا سابقا، تشكل بقرار حكومي، وتتم الانتخابات فيها بناء على قوائم مسبقة تحظى بموافقة الحزب الحاكم والأجهزة الأمنية، وتتخذ جميع قراراتها في مكاتب القيادة القطرية للحزب الحاكم، المندمج اندماجا كاملا بالسلطة التنفيذية، وفق الدستور، الذي يمنحه قيادة الدولة والمجتمع، مما يجعل تصنيفها أقرب إلى المنظمات الحكومية، وربما من الأنسب وضعها في خانة المنظمات شبه الحكومية، وذلك ما ينطبق على الاتحاد النسائي، وهذا ما يقود للحديث عن آلية الانتخاب فيه التي تتم بناء على تلك القوائم، والتي لا تناقش أصلا خلال انعقاد مؤتمراته، بل يتم قبولها بالتزكية، ولا يوجد حد أقصى لعدد الدورات التي يحق للعضوة فيها تجديد ترشيحها، ونتيجة لذلك تبقى القيادية في الاتحاد النسائي في منصبها لسنوات عديدة، فالسيدة سعاد بكور لازالت رئيسة للاتحاد منذ عام 1994.

حتى من ناحية الدور الذي يقوم به الاتحاد النسائي فهو يكاد يقتصر على تقديم الخدمات كأي جمعية خيرية، لا تنموية، كما يفترض بدوره أن يكون، خاصة إذا كان اللاعب الوحيد على الساحة، فالدورات التدريبية التي قام بها اقتصرت على الأعمال النسوية النمطية ( تطريز، خياطة، تصفيف شعر، تزيين…) دون محاولة تأهيل النساء للمهن التي يمكنها أن تدخلهن حقا في سوق العمل.

لقد فتح الاتحاد النسائي أبوابه لجميع من ترغب بالانتساب إليه، فحسبما ذكرنا كانت من جملة أهدافه السعي لتنسيب جميع النساء في سورية للاتحاد، إلا أنه من الملاحظ عزوف النساء المثقفات والمتعلمات، عن الانتساب إلى الاتحاد النسائي كما تدل إحصائياته نفسها، وتفسير ذلك هو عدم قناعة النساء في سورية أن الاتحاد النسائي مؤسسة تنموية أوجدت للدفاع عن حقوق المرأة، أو النهوض بها، لذا نلاحظ أن من يتعامل مع الاتحاد من النساء هن فقط النساء اللاتي يتوقعن منه خدمة آنية، وهذا ما يفسر بعد النساء من الفئات المرتاحة ماديا واجتماعيا عن هذه المؤسسة. فغالبية، إن لم نقل جميع النساء اللاتي انتسبن للاتحاد، كان غرضهن من ذلك الحصول على تزكية- غير معلنة- تمنحهن الحظوة عند التعامل مع أي مؤسسة من مؤسسات الدولة- المرتبطة ارتباطا صميميا كما ذكرنا بالحزب الحاكم- .لقد عنت عضوية الاتحاد النسائي للراغبة بالانتساب إليه، منفعة يمكن أن تجنيها، مقابل الانخراط في جوقة الانتهازيين النفعيين، إلا أن هذه المنفعة نفسها لم تكن لتتاح لجميع المنتسبات، فشروط الولاء للسلطة الحاكمة والانتساب للحزب الحاكم، ورفع الصوت بالتهليل وتمجيد السلطة كانت دائما المقياس الأهم للحصول على المنفعة، لذا اقتصرت المراكز القيادية داخل الاتحاد- حتى على المستوى الأدنى منها- على البعثيات، بتوافق تام بين موقع المنتسبة في الحزب الحاكم والاتحاد.

لا تتطابق الحقائق الموجودة على أرض الواقع مع ” الانجازات” الكبيرة التي تذكرها أدبيات الاتحاد النسائي، إذ يذكر تقرير مكتب التأهيل المهني أن هنالك 90713 متدربة استفدن من دورات التأهيل المهني في الدورة الأخيرة فقط، يتم استيعابهن في 10 مراكز تابعة للاتحاد النسائي، وذلك غير منطقي، نظرا لقلة المراكز، كما أن مقابلة النساء اللاتي خضعن لدورات تأهيل مهني في الاتحاد النسائي توضح أن هذه الدورات لم تكن سوى دورات شكلية يتقاضى فيها الاتحاد النسائي أجورا من المتدربات لكنهن لا يتعلمن إلا القليل فيها، لكنهن يسجلن بها ويدفعن أجورها من أجل نيل شهادة تتيح لهن العمل فيما لو وجدن فرصة عمل داخل أو خارج سورية، لكن دون أن تؤهلهن لذلك، وحتى دورات محو الأمية ودورات تقوية القراءة والكتابة فهي لا تعدو كونها دورات شكلية أيضا لا تحصل المسجلات فيها على فائدة حقيقية.

وقد قابلت إحدى النساء التي أجرت دورة تصفيف شعر في الاتحاد النسائي، وهي السيدة أسمهان محمد، وسألتها عن الدورة ومدى الفائدة التي جنتها منها، فأخبرتني أنها لم تتعلم شيئا يذكر في الدورة، ولما سألتها عن السبب، شرحت لي مطولا أن ذلك يعود إلى نمط العمل في الاتحاد النسائي، فكل ما يقوم به الاتحاد شكليا، والعاملات فيه والمشرفات على الدورات لم يكن لهن هم سوى الثرثرة وشرب القهوة، داخل مقار الاتحاد، وكل الدورات التي تجرى دورات شكلية، ورغم أنها دفعت مبلغا تعتبره كبيرا( فالدورات ليست مجانية) لم تتعلم الكثير، وإنما تعلمت المهنة من خلال عملها في صالونات الحلاقة لاحقا.

– إذا فقد كانت الدورة خيبة أمل بالنسبة لك، سألتها

– لا، لأنني كنت أعرف مسبقا أنني لن أتعلم شيئا

– إذا لم سجلت في الدورة؟

– كي يتسنى لي الحصول على الشهادة فهي شهادة معترف بها هنا وفي دول الخليج، ويمكن أن تساعدني في إيجاد عمل، الكل يفعل ذلك، يأخذون الشهادة من هنا ويتعلمون الحرفة في مكان آخر

– إذا الشهادة لا تدل أن حاملتها متقنة للعمل الذي تعلمته

– أبدا

السيدة آمنة عليان اتبعت دورة تحسين القراءة والكتابة للكبار سألتها عن مدى استفادتها من الدورة، وهل تمكنت بعد الدورة من القراءة والكتابة بشكل جيد

– لا

– لم؟

– لأنهم لم يعلموننا جيدا

– إذا كيف نجحت في الامتحان؟

– كانت المعلمة تكتب الأجوبة لمن لا تعرف الإجابة

– أمام الجميع؟

– نعم

– ولماذا تفعل المعلمة ذلك؟

– كي يقولوا أن جميع من اتبعن الدورة نجحن، هذا ما يهم من الأمر

– ولماذا قبلتن بذلك

– نحن نريد الشهادة فقط، لأنها تساعد أحيانا على إيجاد عمل!!

لا تتمتع الحضانات التي يشرف عليها الاتحاد النسائي بمستوى مقبول من العناية والنظافة الكافيين لحماية الأطفال فيها من الاصابة بالمرض، وتعاني من الاهمال ومن عدم كفاءة المشرفات عليها، لذا تعزف النساء العاملات عن وضع أطفالهن فيها، ويضطررن إلى وضعهم في حضانات خاصة تستنزف جزءا هاما من راتب المرأة العاملة، ومن الملاحظ أن المكسب الذي حصلت عليه المرأة العاملة في سورية نظريا، بإنشاء حضانات في أي تجمع عمالي يزيد عدد عاملاته عن عدد معين، بدأ بالتراجع وأغلقت الكثير من الحضانات التابعة لهذه التجمعات، وفي الحقيقة فانا أستغرب الزيادة في عدد الحضانات التابعة للاتحاد النسائي، كما تدل إحصائياته، فالواقع يقول العكس.

وقد سألت عددا من الأمهات العاملات لماذا لا يسجلن أطفالهن في حضانات الاتحاد النسائي ، بدل الحضانات الخاصة، التي تستنزف جزءا هاما من راتب المرأة العاملة،فكانت الاجابات كما يلي:

– وهل أنا مجنونة لأضع ابني هناك؟

– لماذ تقولين ذلك؟

– لا أحد يضع ابنه في زريبة

وأجابت أخرى

– وهل هناك حضانات للاتحاد النسائي

وأخرى:

– هل يمكن أن أثق بشيء تابع للدولة، لاشك انهم يهملون الأطفال هناك

7- بقي الوضع القانوني للنساء طوال مسيرة الاتحاد النسائي يعاني من قوانين تمييزية ضد المرأة في قوانين الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالولاية والوصاية والحضانة وعدم المساواة في الزواج والطلاق والإرث، وكذلك في قوانين العقوبات والجنسية، المشكلة أن الاتحاد النسائي لم يكن في أصلا يعتبر أن هنالك خللا في القوانين التي تميز ضد المرأةن حتى يطالب بتغييرها، ويمكننا أن نطلع على وجهة نظر الاتحاد النسائي في الوضع القانوني للمرأة على موقعه على الانترنيت الذي يقول”كرس الدستور السوري المساواة في الحقوق والحريات والواجبات بين المواطنين دونما أي تمييز . كما أفرد للمرأة مادة خاصة هي المادة 45 التي أدت إلى تحرير المرأة وإعطائها جميع الفرص وإزالة كل العوائق التي تمنع مشاركتها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . ومنح القانون المدني وقانون التجارة المرأة في سورية الأهلية القانونية الكاملة في إبرام العقود وحيازة الممتلكات وممارسة المهن والتجارة وإدارة الأعمال والمرافعة أمام المحاكم دونما تمييز بينها وبين الرجل متى بلغت سن الرشد القانونية كما ساوت قوانين العمل بين المرأة والرجل في القطاعين العام والخاص وكرست قاعدة الأجر المتساوي للعمل الواحد وأعطت المرأة حقوقاًً خاصة تضمن صحتها الجسمية والإنجابية انسجاماً مع معايير العمل الدولية التي تضمنتها اتفاقيات منظمة العمل الدولية حول حماية النساء العاملات ومراعاة ظروفهن الصحية والعائلية وتضمنت القوانين عدم فصل الأم العاملة خلال فترة إجازة الأمومة أو المرض بسبب الوضع أو الحمل كما تعطيها حق التعويض العائلي عن أولادها لقد جاء التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بتاريخ 25 / 9 / 2002 خطوة هامة في سعي سورية إلى تنفيذ قرارات بكين والدورة الاستثنائية للجمعية العمومية وقد صدرت في السنوات القليلة الماضية أهم القوانين التي تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة السورية ومن أهم التوصيات في سبيل الاستمرار في تطبيق منهاج عمل بكين في هذا المجال : العمل على تعديل الأعراف والتقاليد والممارسات الاجتماعية السلبية التي تكرس النظرة النمطية للمرأة وتقف عائقاً حقيقياً أمام تقدمها ومساواتها وإزالة الهوة بين القوانين والواقع التطبيقي لضمان التطبيق الجيد لبعض القوانين المنصفة من النواحي الإدارية والقضائية وتوعية المرأة بحقوقها ومراجعة القوانين التي تتضمن مواد تمييزية ضد المرأة والتي تتعارض مع الدستور السوري ومع الكثير من الحقوق التي نالتها المرأة السورية في مختلف الميادين والعمل على تعديلها حيث تكفل الدولة للمرأة جميع فرص المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع” حيث لا توجد سوى إشارة عابرة عن واقع القوانين التمييزية ضد المرأة، لم تكن ترد أصلا في أدبياته سوى في السنوات الأخيرة، حيث باتت الضغوط والمطالبات بالتغييرأقوى من أن يستطيع الاتحاد النسائي تجاهلها تجاهلا تاما كما كان يفعل في السابق، وحتى اليوم يرفض الاتحاد النسائي الاعتراف بأن حجر الأساس في تغيير واقع المرأة هو في حمايتها قانونيا من جميع أشكال الاجحاف والظلم التي تقع عليها، وضمان تنفيذ هذه القوانين في دولة الحق والقانون. وفي مقابلة للسيدة سعاد بكور في جريدة الثورة السورية العدد 11412 تاريخ 22/2/2001 وعند سؤالها عن سبب عدم توقيع سورية على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( السيداو) أجابت حرفيا ” إن عدم توقيع الاتفاقية حتى الآن لا يسبب أي مشكلة فالمرأة في سورية لا تعاني من التمييز في ظل الحقوق التي نالتها “!!

لم يقم الاتحاد النسائي سواء على صعيده الرسمي أو الفردي بأي تطوير أو محاربة للعادات والتقاليد المسيئة والمجحفة بحق المرأة ولم يدخل مفهوم النوع الاجتماعي في أي من برامجه أو دراساته، بل أنه لم يعر أصلا هذا المفهوم أي اهتمام.

8- لم يقم الاتحاد النسائي بدراسات تعنى بقضايا المرأة إلا فيما ندر، فطوال مسيرته لم يجر سوى دراسة واحدة فقط تتعلق بالعنف ضد المرأة بعنوان ” التمييز والعنف ضد المرأة” في التسعينات – لايوجد أي تاريخ على الدراسة المطبوعة- وقد شملت الدراسة 240 حالة فقط، أما الدراسة التي أجريت العام الماضي على أكثر من 1800 حالة فقد تشارك فيها الاتحاد النسائي مع منظمات أخرى، والتي سيرد ذكرها فيما بعد، تحت تأثير الضغوط والتأثر بالبلدان العربية المجاورة، التي بدأت تطرح موضوع المرأة بشكل ملح في السنوات الأخيرة. ولم يستفد الاتحاد النسائي من الميزانيات الكبيرة نسبيا والمعونات التي أغدقت عليه خلال مسيرته، في إجراء دراسات أو ابحاث أو مسوح يمكن أن تعطي فكرة عن واقع المرأة في سورية، كما كان يفترض به أن يفعل. وفرض حظرا على كل منشوراته ومطبوعاته، ويورد بو علي ياسين في كتابه حقوق المرأة تفاصيل مقابلة جرت بينه وبين عضوة في الاتحاد النسائي – منذ سنوات- حين راجع الاتحاد ليحصل على بعض الدراسات المتعلقة بالمرأة، فما كان منها إلا أن أبدت دهشة وانزعاجا شديدين من جرأته اللامتناهية في طلب أوراق تخص الاتحاد النسائي، وكادت أن تطرده خارج مكتبها.

9-هنالك ملاحظة أخرى تلفت الانتباه، يتشارك فيها الاتحاد النسائي جميع المنظمات الشعبية، وتبدو انعكاسا لآلية نظام الحكم فالرئيسة تبقى رئيسة لسنوات طويلة وكذلك عدد كبير من القياديات ورئيسات الروابط والوحدات، اللاتي يحتكرن جميع الفعاليات والامتيازات، مما يعكس آليات الانتخاب اللا ديمقراطية والنفعية والانتهازية داخل المنظمة، وقد أجريت مقابلة مع رئيسة إحدى الوحدات في الاتحاد النسائي و. ص والتي قالت أنها تعمل متبرعة ولا تتلقى أي أجر على عملها في الاتحاد النسائي، وقد التقيت بها صدفة، حيث حضرت إلى المستشفى التي اعمل بها وطلبت معونة الكادر الطبي والتمريضي من أجل إقامة دورة تمريض في الاتحاد النسائي، ودار بيننا الحوار التالي:

لماذا ترغبن في إقامة هذه الدورة؟

لأنه ليس من المعقول أن لا تستطيع المرأة أن تحقن ابنها ابرة أو تعلق سيروم لمريض

يعني تريدون تعليم النساء الحقن العضلي والوريدي؟

طبعا

ولكن هذا أمر خطير إذا مورس من قبل غير الأطباء أو الممرضات

لماذا؟ كثير من ربات البيوت يمارسن الحقن العضلي لأفراد أسرهن

وذلك خطأ، ونحن مهمتنا أن ننشر الوعي الصحي بمخاطر ذلك لا أن نكرسه عن طريق دورات، ولكن اسمحي لي أن أسألك بعض الأسئلة عن الاتحاد النسائي، لماذا لا يحظى الاتحاد بثقة النساء في سورية؟

لأن المسؤولات فيه يرفعن أنوفهن عاليا، ولا يتنازلن ليكلمن النساء العاديات، تصوري لقد طلبت منهن خدمة فلم يستقبلنني في مكاتبهن بشكل جيد، وأنا التي أعمل متبرعة منذ سنوات

لماذا برأيك لا يهتم الاتحاد النسائي بالوضع القانوني للمرأة؟

كيف لا، لقد أصبحت المرأة ترث على قدم المساواة مع الرجل ( واضح أن ليس لديها أي فكرة عن القوانين المتعلقة بالمرأة)

لا، هذا غير صحيح

بلى

يا عزيزتي، أنا مطلعة على القوانين لازالت قوانين الإرث مجحفة بحق المرأة

ربما معك حق لا أدري لماذا لا يهتم الاتحاد بذلك

ماهي النشاطات التي يقوم بها الاتحاد النسائي

كما ترين في رابطتنا نحن نحاول أن نقيم دورة تمريض

أقصد، نشاطات الاتحاد ككل

( يبدو عليها الخوف) لا أدري

كيف؟ ألا تعرفين ما هي النشاطات التي تقوم بها الوحدات والروابط الأخرى

على كل حال إذا كنت تريدين إجابة على هذه الأسئلة فلم تسألينني أنا؟ اسألي القيادات

أنا لا أعرف أي من القيادات

أستطيع أن آخذك إليهن، وسيجبنك على ما تريدين، ولكن أنا لا أستطيع إجابتك

حاولت بعد ذلك أن أسألها أسئلة أخرى إلا أنها غادرت الغرفة مسرعة وكأنها تهرب من خطر محدق، وكان من الواضح أنها لا تجرؤ على البوح بأي كلمة يمكن أن تسأل عنها فيما بعد، كما أنها من الواضح عملت متبرعة في الاتحاد على أمل أن تستفيد عند اللزوم، لكن خيبتها كانت كبيرة عندما لم تجب إلى طلبها،وقد اكتفيت بذكر الحرفين الأولين من اسمها احتراما للرعب الذي بدا في عينيها عند مغادرة الغرفة.

إذا لم يقم الاتحاد ولا مرة على مدى مسيرته الطويلة، بالدور المنوط بأي منظمة تدافع عن مصلحة من تمثلهم، بالضغط على الحكومة لتغيير قانون، أو القيام بأي إجراء على صعيد الدولة أو المجتمع، من أجل الدفاع عن مصالح الفئة التي يمثلها كما يجدر به أن يفعل، بل إنه حتى عندما يقوم بدراسة تتحدث عن واقع المرأة كدراسة العنف المذكورة، لابد له من أن يؤكد في المقدمة – حماية لنفسه من أن يعتبر مارقا- من أن العنف ظاهرة عالمية، وهي ” موجودة داخل المجتمع السوري، وإن كانت تختلف كما ونوعا عن العنف الموجود في البلاد الأخرى ” وسبب الاختلاف أنه” قد تم تجاوز العديد من صور العنف من خلال استصدار التشريعات القانونية العادلة والحماية الدستورية والسياسية للمرأة ” ولا أدري ما هي تلك التشريعات العادلة، في خضم عشرات المواد القانونية المجحفة بحق المرأة، والتي لم يطال التغيير أي منها طوال مسيرة الاتحاد النسائي على مدى ما يقرب من الأربعين عاما، كما يرد في المقدمة ” ونظرا لخصوصية المجتمع السوري وبنيته الاجتماعية والاقتصادية و التي تحفظ لكل مواطن دوره ومكانه وحقوقه، فلا تمييز بين الرجل والمرأة في دستور الجمهورية العربية السورية أو دستور الحزب القائد للدولة والمجتمع أوفي التشريعات والقوانين”!!!!! فكيف يمكن أن يأخذ الاتحاد النسائي دوره المناط به لتطوير واقع المرأة ودعم قضاياها إن كان لا يعترف أصلا بوجود قضية ؟؟؟؟

دور الهيئة السورية لشؤون الأسرة:

نشاطات الهيئة:

قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة، منذ تاسيسها بالعديد من القاءات والندوات وورش العمل:

ندوة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة 25/11/2004

تظاهرة احتفالية بيوم المرأة العالمي 8/3/2005

ورشة عمل حول كتابة تقرير البروتوكول الملحق باتفاقية حقوق الطفل 26/4/2005

ورشة عمل حول” الخطة الوطنية لحماية المرأة من العنف” 17/7/2005

ورشة عمل حول ” الخطة الوطنية لحماية الطفل من العنف” 16/ 8/ 2005

التقرير الوطني الأول حول البروتوكول الملحق باتفاقية حقوق الطفل 17/8/2005

ورشة عمل عن دور مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية في تعزيز مفهوم النوع الاجتماعي ( الجندر)، 13-14/11/2005

استضافة الهيئة السورية لشؤون الأسرة وتنظيمها الملتقى العربي ضمن فعاليات الاحتفال بيوم الأسرة العربية لهذا العام تحت شعار “شركاء من أجل التنمية” 5 -7 كانون الأول 2005.

ورشة عمل حول توصيات منتديات المرأة العربية يومي 8-9/2/2006

ورشة تدريبية بالتعاون مع وزارة التربية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” في المركز الثقافي العربي في مدينة القنيطرة لعدد من أطفال المحافظة11/2/2006

ورشة تدرييبية في درعا حول تعزيز دور البرلمانيات العربيات ورفع مستوى الوعي حول مفهوم الجندر 2/3/2006، وورشة تدريبية عن مهارات صنع القرار

ندوة احتفالية بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي تحت شعار “معاً نبني الوطن”، دمشق 8/3/2006

ندوة بعنوان “نحو مشاركة حقيقية للمرأة السورية في الحياة السياسية”بمناسبة إصدار السيد الرئيس بشار الأسد مرسوما بتعيين الدكتورة نجاح العطار نائبا لرئيس الجمهورية، دمشق 27/3/2006

ورشة عمل حول الترويج للخطة الوطنية لحماية الطفل 12/4/2006

ندوة إطلاق دراسة “نحو التمكين السياسي للمرأة السورية” التي أعدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للمرأة ( اليونيفم) 27/4/2006

استضافة الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع الجامعة العربية للجنة الفنية الاستشارية للطفولة العربية في دورتها الثانية عشرة التي عقدت في دمشق دمشق 11/5/2006

ورشة عمل حول تفعيل تنفيذ الخطة الوطنية لحماية الطفل في سورية 26/7/2006

الفعاليات الخارجية:

مشاركة الهيئة بالدورة 49 للجنة وضع المرأة بمناسبة مرور عشر سنوات على انعقاد المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين، في نيويورك 2/3/2004

شاركت الهيئة السورية لشؤون الأسرة في الورشة الأفروآسيوية حول تعزيز التعاون الآسيوي الأفريقي في مجال المرأة والشباب التي عقدت يوم 19 نيسان 2005 في فندق هيلتون جاكرتا

إصدارات الهيئة:

وتعتبر من أهم إنجازات الهيئة، حيث أنها سدت ثغرة هامة، وأمدت المهتمين بقضايا المرأة في سورية، ببعض الوثائق التي لم تكن موجودة من قبل، ومن أهم هذه الاصدارات:

التقرير الوطني 2004 بيكين +10( مشاواة،تنمية،سلام)

المرأة العربية والعلوم والتكنولوجيا( من أجل التنمية ودور المرأة العربية) – منتدى المرأة العربية والعلوم والتكنولوجيا، جمهورية مصر العربية 8-10/1/ 2005

التقرير الأولي 2005 اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)

دراسة فقهية للتحفظات التي وضعها المرسوم التشريعي 330 لعام 2002 على سيداو

واقع صحة الأمهات والأطفال في سورية

نحو التمكين السياسي للمرأة السورية

الخطة الوطنية لحماية المرأة من العنف

مشروع قانون الجمعيات( الذي أعدته مجموعة من التجمعات النسائية الأهلية في سورية)

حقوق المرأة في تشريعات العمل

العنف ضد المرأة وقوانين العقوبات العربية

مؤشرات تمكين المرأة في الدول العربية

المرأة السورية ما بين الدستور وقانون العقوبات

الزواج وحالات انحلاله وفق ما جاء في قانون الأحوال الشخصية السوري

مسيرة الهيئة

استبشرت الكثير من التنظيمات النسائية غير الحكومية خيرا بإنشاء الهيئة السورية لشؤون الأسرة، وخاصة أنها وفي أول لقاء عام لها، دعت جميع الفعاليات النسائية الموجودة على الساحة، حتى غير المرخصة منها، وأعلنت أن من ضمن برامجها التعاون مع تلك الفعاليات من أجل تحقيق الأهداف المشتركة بينهما، ولكن فيما بعد بدأ حماس التنظيمات النسائية غير الحكومية يخف باتجاه ذلك التعاون، بعد أن تبين أن الهيئة وإن ظهرت بمظهر عصري مختلف عن الاتحاد النسائي، وبخطاب يتماشى مع العصر أكثر إلا أنها تظل محكومة بسقف الإرادة السياسية التي يحكم عملها.

1- اعترفت الهيئة أولا بوجود قوانين مجحفة بحق النساء، وواقع غير منصف لهن، ودعت إلى تغيير واقع المرأة نحو الأفضل، إلا أنها لم تستطع تجاوز السقف السموح به من قبل الإدارة السياسية، مما قاد إلى ازدواجية خطابها، فهي من ناحية تدعو إلى التغيير ، لكنها ملزمة دائما بالثناء على السلطة السياسية وما أنجزته للمرأة، ويتجلى ذلك واضحا في الكلمات التي تلقيها رئيسة الهيئة، في المناسبات المتعددة ، ومن بينها البيان الذي القته أمام الدورة 49 للجنة وضع المراة في نيويورك في 2 آذار/ مارس 2004، والذي تقول فيه” إن موضوع العدالة والتكافؤ بين الجنسين وتمكين المرأة في كافة مناحي الحياة ليس جديداً على سورية، بل هو أمر متأصل في الدستور السوري وعكسته السياسات التنموية المتعددة. كما ويمنح القانون السوري المدني والتجاري وقانون العمل المرأة حقوقاً متساوية مع الرجل،إن حكومة الجمهورية العربية السورية ملتزمة بشكل كامل بتحقيق الأهداف التنموية للألفية الثالثة وخاصة تلك المرتبطة بتضييق الفجوة بين الجنسين في التعليم الأساسي وفي تعزيز حصة المرأة في قطاع العمل وفي زيادة نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في المجالس التشريعية.

لقد دخلت المرأة السورية إلى مجلس الشعب في عام 1973 بنسبة 2.3% وارتفعت هذه النسبة إلى 12% في 2003. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هذه النسبة تعتبر من بين أعلى النسب بين الدول النامية. ولم تقتصر مشاركة المرأة السورية في الحياة العامة على مجلس الشعب، بل إنها شغلت منذ عام 1976 مناصب قيادية كوزيرة وقاضية وسفيرة ونائب عام أول”، دون أي إشارة إلى الواقع الحقيقي الذي لا يمكن وصفه إلا بالواقع الذي يحمل اجحافا وتمييزا شديدا تجاه المرأة قانونيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا، بل تؤكد رئيسة الهيئة في ذلك البيان أنه”انطلاقاً من التزام حكومة الجمهورية العربية السورية بحقوق المرأة كجزء من حقوق الإنسان، صادقت الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة ويتم العمل حالياً على إعادة دراسة التحفظات السورية مع أعضاء مجلس الشعب تمهيداً لسحب معظم هذه التحفظات” علما بأننا نعلم جميعا بأن لا مجال في المدى المنظور ولا نية للسلطة السياسية لسحب أي من هذه التحفظات، التي شكلت لجان لدراستها قبل المصادقة على الاتفاقية، ولم يؤخذ بآرائها الايجابية تجاه المرأة، كما شكلت العديد من اللجان، وسعت المنظمات الأهلية جاهدة لبيان إجحاف هذه التحفظات وضرورة إلغائها، خاصة أنها لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية- وهي الحجة التي تتخذ دوما لإبقائها- دون أن يلقى ذلك إذنا صاغية من الدولة، وفي موقع آخر يصل البيان إلى مغالطة واضحة عندما يعلن أنه قد “تم إصلاح العديد من التشريعات المتعلقة بحقوق المرأة ضمن إطار عملية التحديث القانوني ووفق مرجعية اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان والمرأة ولا سيما اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة” وذلك مناف للواقع تماما، إذ لم يتم أي إصلاح على هذا الصعيد، بل لا نية للسلطة السياسية في تطبيقه أبدا في المدى المنظور، وقد ساندت السلطة السياسية بعض رجال الدين المتشددين في الحملة القاسية التي أعلنوها من على منابر الجوامع وفي جميع وسائل الإعلام ضد الناشطات النسائيات اللاتي يدعين إلى تغيير قانون الأحوال الشخصية، ووصفوهن بأقبح النعوت بل اتهموهن بالكفر والمروق مدعين أنهن يخالفن شرع الله، ويتآمرن على سلامة الوطن، بل أنهن يخدمن المخطط الأمريكي الصهيوني للسيطرة على المنطقة!!!

2- يشهد للهيئة أنها الجهة الحكومية الوحيدة التي حاولت جادة إجراء دراسات وأصدرت مطبوعات متتالية عن قضايا المرأة والطفل، وإن اقتصر نشاطها فقط على تلك الندوات، ولم يصل أي من نشاطاتها إلى حيز التطبيق العملي، فقد عرضت الخطة الوطنية لحماية المرأة من العنف في ورشة عمل من قبل الهيئة في تموز/يوليو 2005 ووضع لها خطة زمنية، دون أن تجد لها أي تطبيق على أرض الواقع، كما أن الهيئة لم تتصد لدراسات معمقة تشمل إحصائيات أو استبيانات يمكن أن تعطي فكرة واضحة عن واقع المرأة في سورية والتمييز الواقع ضدها.

3- عدا عن بعض ورشات العمل التي قامت بها الهيئة في بعض المحافظات القريبة من العاصمة – درعا والسويداء- لا يوجد أي تواجد للهيئة السورية لشؤون الأسرة في المحافظات السورية على ارض الواقع.

4-بعد أن أبدت الهيئة في البداية رغبة جادة في التعاون مع المنظمات النسائية غير الحكومية، بدأ يظهر فرزا في التعامل معها، على أساء الولاء للسلطة الحاكمة فتم استبعاد وإقصاء بعض الأصوات المعروفة بانتماءاتها السياسية المعارضة من هذا التعاون، وبانت الرغبة واضحة لدى الهيئة بالسيطرة على جميع الأنشطة النسائية، لا التشبيك معها، واقتصر ” التعاون” على دعوة الناشطات في المنظمات غير الحكومية لحضور الندوات، بل حتى “ورشات العمل” التي تعقدها الهيئة كمستمعات فقط، لا مشاركات. ومن وجهة نظري فإن الحديث عن ” حرص الجهات الحكومية على إقامة شراكة قوية مع المجتمع الأهلي الذي شهد ازدهاراً خلال السنوات الخمس الماضية” والذي ورد في البيان السابق تشوبه مغالطة كبيرة، فبعد أن سمح النظام الحاكم بهامش بسيط من الحرية للمنظمات غير الحكومية عاد وضيق الخناق على ذلك النشاط نتيجة الظروف السياسية التي تمر بها سورية، رغم المطالبات الدائمة من قبل تلك المنظمات بحرية الحركة والرأي والتعبير، ليس فقط خدمة للفئات التي تدافع عنها، بل أيضا لتقوية الجبهة الداخلية، وهي الضمان الوحيد لإمكانية مواجهة تحديات الخارج، ثم أن ما ورد في البيان المذكور من أنه قد تم”إعداد تقرير الظل للمرة الأولى من قبل المنظمات النسائية غير الحكومية بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتماد برنامج عمل بكين” يجافي الحقيقة أيضا فمن أعد التقرير هو جهة واحدة فقط تعمل ناشطاتها كموظفات داخل الهيئة، وقد تعرض التقرير لرقابة حكومية قبل إرساله إلى الجهات المعنية.!!!

دور جمعية “مورد”:

افتتحت أول حاضنة لمورد في كانون أول/يناير 2004 وضمت خمس شركات متخصصة في مجالات مختلفة، ثم خف تواتر المشاريع، حتىاقتصر نشاط مورد في الفترة الأخيرة على إصدار نشرة غير دورية ترسل إلى العضوات باسم ” رسالة الحاضنة”، وفي مقابلة مع الرئيسة السابقة لجمعية مورد في جريدة تشرين السورية 1/5/2005 قالت “ان مورد جمعية أهلية غير ربحية , تقدم خدمات استشارية لمن يريد ان يعمل و لديه فكرة ما ,نعمل معه على تطويرها من خلال التدريب والتشجيع وتقديم المعلومات اللازمة لإنجاح هذه الفكرة اننا نمتلك فريق عمل جيد في مورد يتابع عمله بشكل دائم أحياناً نأخذ عددا قليلا من الشركات حتى نتمكن من تقديم المساعدة الفعالة . فهذا العام احتضنا تسع شركات فقط لدى أصحابهم الرغبة في العمل وإنجاح مشروعهم وهو أمر اخر في غاية الأهمية”. وقد تبين أن مفهوم الحضانة في جمعية مورد يقتصر على الاستشارات الاقتصادية، وإجراء دراسة عن الجدوى الاقتصادية للمشاريع المطروحة من قبل عضوات مورد، دون تقديم إي مساعدة مادية على شكل قروض أو غيرها، وقد اقتصر تقديم المشورات للمشاريع التسعة آنفة الذكر منذ بدء تأسيس جمعية مورد وحتى اليوم، رغم أن عضواتها يتجاوزن المائة وخمسين عضوة، 75% منهن من ساكنات العاصمة.

وقد أجريت مقابلة مع السيدة خلود بركة وهي عضوة في تلك الجمعية منذ تأسيسها، للاطلاع على واقع التطبيق العملي لمنطلقاتها النظرية، فأخبرتني أن هنالك عقبات عديدة تعترض الجمعية، لها علاقة بالتمويل بشكل أساسي وتتلخص بما يلي:

– يفترض أن تمول المشاريع من قبل هيئة مكافحة البطالة، وهي هيئة حكومية تنظمها نواظم خاصة بها، كما أنها تمول مشاريع وجهات مختلفة، لذا من الصعب الاعتماد عليها دوما في تمويل المشاريع الخاصة بمورد

– حاولت مورد استقطاب بعض رؤوس الأموال المحلية لادخالها كشركاء في المشاريع الصغيرة، أو بغرض توظيف بعض العضوات عندها إلا أنها لم تتمكن من ذلك، بسبب عدم قناعة رأس المال المحلي بالمشاركة في مثل هذه المشاريع التنموية الصغيرة

– اقتصر نشاط مورد حتى الآن على بعض المشاريع الصغيرة المحدودة، ولم تتمكن من تحقيق استراتيجيتها في التوسع في عملها.

وتجدر الملاحظة هنا، أنه بدءا من عدد كانون الأول/ يناير 2004 تصدر الصفحة الأولى من نشرة” رسالة الحاضنة” العبارة التالية:” إن أروع منتج تقدمينه لبلد حبيب، ولد نشأ على القيم والمحبة والقدور الصالحة” مما يعكس نظرة تتناقض مع رسالة ” مورد”، بتكريسها الوظيفة الإنجابية بصفتها الدور الأساسي للمرأة في الحياة، والذي يعطيها قيمتها ومعنى وجودها، مما يتناقض مع ما يفترض أن تدعو إليه مورد- انسجاما مع الغرض من استحداثها- من تمكين للمرأة، وتشجيع مشاركتها في الحياة العامة، تلك المشاركة التي تعطيها معنى لوجودها وكيانها، بصفتها فردا فعالا في عملية تطور المجتمع وتنميته.

وقالت السيدة صباح ضميراوي عضوة جمعية مورد، أن مورد قامت في سنتها الأولى بنشاطات هامة، وخاصة فيما يتعلق بالدورات التدريبية التي أقامتها بالتعاون مع المركز التجاري الأوربي، كدورة إدارة المبيعات وإدارة الموارد البشرية، وإدارة المشاريع، والتمويل، وكيف تنشئ مشروعا جديدا، وكانت تلك الدورات مفيدة جدا، كما تم تمويل بعض المشروعات خاصة في دمشق، ولكن بعد انتهاء السنة الأولى بدأت مورد عدها التنازلي، بحيث يمكننا القول أن نشاطها اليوم شبه متوقف.

دور جمعية “فردوس”:

نفذ فردوس نشاطات في ستين قرية مختارة في ست محافظات في سوريا، هي: حلب، إدلب، حماة حمص، اللاذقية والقنيطرة. واستطاع فردوس خلال 3 سنوات أن يطور معرفة مبدئية بالعقبات التي تواجه نمو اقتصادي واجتماعي وثقافي مستدام في الريف السوري. تضمنت نشاطات فردوس في السنوات الثلاث الماضية ما يلي:

برنامج احتياجات التنمية الأساسية : الذي تضمن مشاريع بنية تحتية وخدمات عامة حيث بلغ عدد المشاريع حتى نهاية عام 2003 (56) مشروعا توزعت كما يلي : 23 مشروعا في مجال الصحة، 15 مشروعا في التعليم، 10 مشاريع تعبيد طرق و7 مشاريع في مجال البيئة، وبلغت قيمتها الاجمالية (30,046,835) ليرة سورية

برنامج المشاريع المولدة للدخل: يهدف هذا البرنامج إلى دعم فرص تحسين الدخل في الريف حيث بلغ عدد المشاريع المولدة للدخل 1012 مشروعا وعدد المستفيدين 3322 مستفيدا بينما بلغ إجمالي المبلغ المقرض 157,185,679, ليرة سورية، في نهاية عام 2003 وكانت نسبة التسديد 100%

نسبة المستفيدات من قروض فردوس في المحافظات المختلفة:

حمص : 183 مستفيدة بنسبة 21,9 % من مجموع المستفيدين

إدلب : 46 مستفيدة بنسبة 13,3 % من مجموع المستفيدين

القنيطرة : 15 مستفيدة بنسبة5,4 % من مجموع المستفيدين

اللاذقية : 84 مستفيدة بنسبة 21,3 % من مجموع المستفيدين

حماة : 40 مستفيدة بنسبة 33,9 % من مجموع المستفيدين

حلب : 54 مستفيدة بنسبة 10,7 % من مجموع المستفيدين

ومن الملاحظ التمييز الواضح في نسبة المستفيدين بين الذكور والاناث بحيث تبلغ نسبة عدد المستفيدات وسطيا خمس عدد المستفيدين.

برنامج التعليم والتدريب: يقوم هذا البرنامج على 3 محاور أساسية هي المنح الدراسية الجامعية ودورات المعلوماتية ومكتبة فردوس المتنقلة، حيث قدم فردوس حتى الآن منحا دراسية ل26 طالبا بالإضافة إلى دورات كومبيوتر بلغ عددها 178 دورة ل 2036 طالبا. وقدمت مراكز المعلومات المتنقلة التي يبلغ عددها 2 خدماتها إلى 57700 مستفيدا في 26 قرية في محافظات حمص حلب وإدلب.

تهدف المكتبة المتنقلة وهي الأولى من نوعها في سورية إلى تشجيع القراءة في الريف السوري. وقد أطلقت المكتبة الأولى في تموز 2003. وقد وقع فردوس مؤخرا اتفاقية مع الحكومة اليابانية لتمويل المكتبة المتنقلة الثانية وترافق المكتبة فرقة من المسرحيين الصغار الذين يقدمون عروضا مقتبسة من كتب الأطفال.

ولم نتمكن للأسف التأكد من دقة الأرقام التي تقدمها فردوس عن نشاطاتها، ولو أننا تعودنا أن لا تعبر الأرقام عن الاستفادة الفعلية التي تحظى بها الفئة المستهدفة على أرض الواقع.

وقد أجرينا مقابلة مع السيد جمال سلوم أحد الممثلين في فرقة مسرحية متعاقدة مع فردوس تقدم عروضها في الأرياف، والذي كان متحمسا للعمل وبرأيه أن تلك العروض تلقى ترحيبا كبيرا من قبل القرويين وخاصة الأطفال منهم، وتتضمن تلك العروض أفكارا هامة عن تمكين المرأة، البطالة، قلة فرص العمل… وبرأيه أن معيقات العمل تتمثل في وجود جهات متعددة متداخلة في العمل مثل الفرق الحزبية للحزب الحاكم، اتحاد الفلاحين، ومن ثم تلعب شخصية المنسق ( لكل قرية منسق للعمل مع فردوس) دورا هاما في تحقيق نجاح الأنشطة في القرية.

دور لجان سيدات الأعمال:

تفيد عضوة لجنة نساء الأعمال في حمص السيدة صباح ضميراوي، أن فكرة لجان سيدات الأعمال كانت فكرة جيدة، لو أنها طبقت بشكل فعال على أرض الواقع، لكن هنالك مجموعة من العقبات والأخطاء والتجاوزات التي شاب عملها، وحرفها عن هدفها الأساسي، أهمها:

– إن أكثر النساء في تلك اللجان لسن سيدات أعمال بالمعنى الحقيقي للكلمة، كصاحبة مكتب هندسي مغلق، أو شريكة اسمية لأخيها في مشروع ما( بغرض تخفيف الضرائب)، ووجودهن في اللجنة هو بهدف تحقيق مصلحة معينة من أي جهة كانت، فهؤلاء النسوة غير مؤمنات أصلا بتنمية المرأة أو تمكينها.

– لجان سيدات الأعمال تابعة لغرف الصناعة أو غرف التجارة في المحافظات، وهي لجان ذكورية بحتة، ولذا فمن الطبيعي أن تعتبر لجان سيدات العمال ملحقة في القرار والنشاط إلى تلك الغرف الذكورية، بحكم التسليم بتبعية المرأة للرجل.

– هنالك محاولة لحرف لجان سيدات الأعمال عن الهدف الرئيسي التي أنشأت من أجله، وتحويلها إلى ما يشبه الجمعيات الخيرية، إذ انحصر نشاطها في السنتين الأخيرتين في إقامة المعارض( عرض الأعمال اليدوية للجمعيات الخيرية)، والندوات التي تتناول موضوعات ثقافية متنوعة، دون محاولة تطوير عمل المرأة أو حتى إجراء دورات تدريبية يمكن أن تساهم في رفع سوية المرأة العاملة

– تخضع النشاطات التي تقوم بها اللجنة- وهي صفة ورثتها عن المنظمات الشعبية في سورية- إلى مبدأ المحسوبية، فمثلا إذا أرادت اللجنة إقامة حفل تكريمي لنساء ساهمن في رفع مستوى المرأة وتمكينها، لابد أن يفرض عليها تكريم نساء هنالك مصلحة آنية في التقرب منهن ومحاباتهن.

– عينت رئيسات اللجان وعضواتها في البداية تعيينا، وهن ممن كن مسجلات في غرف التجارة والصناعة، وفيما بعد عندما وجب إجراء انتخابات، بقيت الأسماء نفسها في مواقعها، بسبب عدم تبليغ العضوات بموعد الانتخاب، أو عدم وعيهن لأهميته.

علاقة المنظمات الحكومية وشبه الحكومية بالمنظمات النسائية الوليدة:

كما ذكرنا سابقا اقتصر دور المنظمات النسائية غير الحكومية التي كانت قائمة قبل الاتحاد النسائي على الأعمال الخيرية في أحسن الأحوال بعد إنشائه، وتم التضييق على عملها. وقد نشأت في السنوات الأخيرة تجمعات نسائية محدودة، نال اثنان منها فقط ترخيصا للعمل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل نتيجة علاقات شخصية، وهما ” جمعية المبادرة الاجتماعية” و” الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة”، واختفى بعضها من الوجود بعد رفض الوزارة ترخيص عمله، وبقي البعض الآخر يكافح من أجل الحصول على ترخيص مثل ” لجنة دعم قضايا المرأة”، وتقتصر العلاقة بين هذه التجمعات والمنظمات الحكومية وشبه الحكومية سابقة الذكر، على علاقة واهية تربطها بالهيئة السورية لشؤون الأسرة، التي تقوم بدعوتها إلى بعض النشاطات الفكرية التي تقوم بها كالندوات، وتشارك فيها النساء من هذه التجمعات كمستمعات، وربما كمتداخلات، في أحسن الأحوال.

آفاق المستقبل:

إن نظرة متأنية على واقع المؤسسات سابقة الذكر تدل أن أدائها الضعيف ناجم عن نفس الأمراض التي نخرت جميع مؤسسات وهيئات الدولة، في ظل نظام شمولي اندمجت فيه السلطات والصلاحيات بيد فئة محدودة، إما أن يكرس المواطن نفسه لمحاباتها والاستفادة من عطاياها، أو ينكفئ منبوذا ملاحقا خارج جنة الموالاة، فكان العمل في أي مؤسسة تابعة للدولة، أو الانتساب لأي من المنظمات الشعبية التي أسستها، يعني النهب والفساد والرشوة والمحسوبية والسعي إلى الفائدة الشخصية على حساب مصلحة المجموع،بحيث باتت شكلانية وجود هذه المؤسسات أمرا بديهيا، وانعدام فعاليتها تحصيل حاصل، بعد أن بات وجودها مجرد غطاء لجميع الآفات التي نخرت كيانها. هذا في ظل انعدام وجود أي جهة تراقب وتحاسب السلطة التنفيذية وتوابعها، لغياب دور السلطة التشريعية المندمجة فيها، وغياب وجود وفعالية المجتمع المدني ومؤسساته وهيئاته.

بالنسبة للاتحاد النسائي:

باعتقادي أن النخر قد بلغ لب الاتحاد العام النسائي، ولا أعتقد أن هنالك مجالا لإصلاح هيئة مترهلة متنخرة سوى بحلها واستحداث وزارة أو هيئة جديدة تعني بقضايا المرأة تحديدا.

أما بالنسبة للمؤسسات الأخرى، فلاشك أن تحسين عملها كي تأخذ دورها الحقيقي في دعم قضايا المرأة والدفاع عن حقوقها وتمكينها، يتطلب وجود إرادة صادقة في الإصلاح، ومناخ عام ملائم، وهنا لابد من ربط جميع الأمور ببعضها، فلا يمكن القيام بإصلاحات اقتصادية أو اجتماعية أو إدارية غير مرتبطة بإصلاح سياسي شامل تدرجي سلمي، يلغي نظام الحكم الشمولي ويستبدله بنظام ديمقراطي، يتيح لجميع المواطنين المشاركة في مسيرة البناء والتنمية، وذلك عن طريق:

– إلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية، وإلغاء تسيد الأجهزة الأمنية التي تحكم حياة المواطنين

– سيادة دولة الحق والقانون، التي تضمن تساوي جميع المواطنين أمام القانون بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو دينهم، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص أمام المواطنين، ويتضمن ذلك إلغاء التحفظات على اتفاقية السيداو اتفاقية حقوق الطفل، وإلغاء جميع القوانين التمييزية ضد المرأة واستبدالها بقانون أسرة عصري بديل، وكذلك استبدال المواد المجحفة بحق المرأة في قانوني الجنسية والعقوبات بمواد قانونية عادلة.

– تشجيع وإتاحة الحرية أمام عمل مؤسسات المجتمع المدني بشكل عام ومن بينها الهيئات المناضلة في سبيل حقوق المرأة.

– إجراء انتخابات حرة ديمقراطية، وفق قانون انتخاب عصري.

– حرية التعبير، وقانون مطبوعات عصري، يضمن تلك الحرية.

– مكافحة الفساد.

إن الإصلاح الإداري المنشود في سورية يرتبط حتما بالإصلاح السياسي، فلا مجال للحديث عن إصلاح جزئي هنا أو هناك إن لم يرتبط ذلك بوجود رغبة حقيقية في إصلاح المؤسسات الحكومية وإتاحة المجال وحرية العمل أمام مؤسسات المجتمع المدني.

فبالنسبة للهيئة السورية لشؤون الأسرة:

يرتبط تصحيح مسار الهيئة، كونها مؤسسة حكومية، بالإصلاح الإداري الذي يجب أن يطال جميع مؤسسات الدولة، وذلك عن طريق:

– توافر الرغبة الحقيقية في الإصلاح.

– فك ارتباط الهيئة بالأجهزة الأمنية المتسيدة، التي تسيطر على جميع مفاصل العمل في المؤسسات الحكومية، وتملي على الهيئة وغيرها من المؤسسات الحكومية موافقتها أو ممانعتها لآلية نشاط الهيئة، كالسماح لها بالقيام بفعالية جماهيرية ما، أوالسماح لها بالتواجد في مكان ما، أو تعاملها مع المثقفين والمهتمين بقضايا المرأة أو الباحثين أو الفعاليات النسائية، بناء على مبدأ الولاء للسلطة الحاكمة.

– تعيين المؤهلين للعمل فيما يخص شؤون الأسرة بناء مبدأ الكفاءة لا الولاء، كموظفين في الهيئة.

– رصد ميزانيات كافية من قبل الحكومة للهيئة بما يكفي لقيامها بالدراسات المطلوبة عن واقع المرأة، دون الاقتصار على إقامة الندوات و ورشات العمل في العاصمة.

– تحويل العمل في الهيئة من عمل نظري بحت إلى عمل ميداني، ينتشر في جميع المحافظات السورية، لتأهيل النساء وتمكينهن، وإتاحة فرص العمل لهن، وخاصة النساء المعيلات، وتركيز العمل على المناطق الريفية المحرومة.

– الابتعاد عن الاستعراضية في النشاط، الذي لا يهدف سوى إلى الإعلان عن الوجود دون أي تأثير فعلي على أرض الواقع.

– الضغط الحقيقي في سبيل تغيير القوانين بما يمنع التمييز ضد أي فرد من أفراد الأسرة، والسعي نحو استصدار تشريع يحمي من العنف الأسري.

– القيام بحملات إعلامية وميدانية لمحاربة الموروث الثقافي السلبي الذي يكرس التمييز ضد المرأة، ويضطهد الطفل، والتركيز على القيم الأسرية الايجابية في موروثنا الثقافي، كالتواد والتراحم والتعاضد والايثار والاحترام ومساعدة الضعيف وغيرها.

بالنسبة للجمعيات التي تحظى بدعم خاص من الدولة:

أي جمعيات فردوس ومورد ولجنة سيدات الأعمال، فيرتبط تحسين أدائها بنفس الشروط الواجب تواجدها لتحسين أداء جميع المنظمات غير الحكومية في سورية:

– تعديل قانون الجمعيات في سورية، يتيح لها حرية التواجد والانتشار والعمل داخل المجتمع، وإلغاء القيود الخانقة التي يقرها القانون الحالي، والذي يفرض على تلك الجمعيات رقابة صارمة من قبل السلطة التنفيذية المتمثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تعرقل أداء الجمعيات، بل تكاد تحولها إلى مديريات ملحقة بها.

– إلغاء تسيد الأجهزة الأمنية على جميع النشاطات التي تقوم بها الجمعيات، ومنعها الكثير منها.

– أن تنبثق تلك الجمعيات من أرض الواقع، لا أن تتم هندسة إنشائها وبنائها من السلطة الحاكمة، لأن ذلك ينجم عنه نتائج متعددة، أهمها فقدان الاندفاع والحماس والرغبة الحقيقية التي تميز العمل الطوعي، مما ينعكس على الرغبة الحقيقية الصادقة في الخدمة الاجتماعية، وحلول الاستعراض مكان العمل الهادئ الرصين الذي يهدف حقا لخدمة فئة اجتماعية ما، واحتلال المناصب القيادية من قبل أشخاص يحظون برضى السلطات الحاكمة، وغياب العلائق المدنية والسلوك الديمقراطي وآلية الانتخاب الصحيحة ، مما ينعكس سلبا على أداء تلك الجمعيات

– غياب مفهوم العمل الطوعي، إذ يعني الانتساب إلى جمعية ما حاليا في مجتمعنا، مجرد التواجد الاجتماعي في هيئة ما تضفي نوعا من التمايز الاجتماعي، دون أيمان حقيقي أو التزام أو تخصيص وقت وجهد جاد للعمل في المؤسسة.

– دعم الجمعيات بتخصيص موارد لها من الميزانية العامة، وإتاحة الفرصة لها للاستفادة من المساعدات والهبات، وعدم تقييد أنشطتها الربحية المخصصة لدعم أهدافها.

– تأهيل الكوادر العاملة في الجمعيات بآليات وقواعد العمل في المؤسسات غير الحكومية، وأهمها تحديد أهداف واقعية قابلة للتطبيق، ودراسة آليات تطبيق تلك الأهداف على أرض الواقع، ومحاسبة الإداريين فيها، في حالات الهدر والتقصير، بناء على أنظمة داخلية واضحة فعالة.

والخلاصة أنه من أجل النهوض بواقع المرأة ، وتفعيل جميع المؤسسات المعنية بها، لابد من ربط النضال من أجل نيل المرأة حقوقها بالنضال الديمقراطي العام، مع الحفاظ على خصوصية الأول، وهذا ما تسعى إليه الحركات النسائية الوليدة في سورية، التي لا زال الطريق أمامها شاقا وطويلا، لكن المهم أنها، ورغم جميع الصعوبات، وضعت أقدامها اليوم على نقطة البداية.

المراجع:

– إصدارات الاتحاد النسائي

– إصدارات الهيئة السورية لشؤون الأسرة

– إصدارت جمعية ” مورد”

– إصدارت جمعية” فردوس”

– إصدارات لجان سيدات الأعمال

– إصدارات ملتقى المرأة العربية

– الموقع الالكتروني للهيئة السورية لشؤون الأسرةwww.scfa.gov.sy

– الموقع الالكتروني للاتحاد العام النسائي www.gwu.org.sy

– الموقع الالكتروني ل”مورد” www.mawred-syria.org

– مواقع الكترونية متعددة تابعة لهيئات أو لجان نسائية سورية منها:

– موقع لجنة دعم قضايا المرأة www.syrwomen.org

– موقع نساء سورية www.nesasy.com

– موقع المرأة في سورية www.womeninsyria.com

ملاحظة هامة:

لم أتمكن من إجراء مقابلات كافية مع نساء، يمكن أن يعطين رأيهن بحرية، أو يكون لهن رأي موضوعي في المؤسسات المذكورة، بسبب تحفظ العديدات أو رفضهن الحديث عن تلك المؤسسات، خاصة إن كن يعملن فيها، أو على علاقة مباشرة بها.

38